العودة   منتديات تجمعنا المحبه > تجمعنا الأدبيه > قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام
التسجيل اجعل كافة الأقسام مقروءة

قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام روايات - روايات طويلة - روايات - تحميل روايات - روايات سعودية - خليجية - عربية - روايات اجنبية - اجمل الروايات. -قصص غرامية ، قصة قصيرة ، قصة طويلة ، روايات ، قصص واقعية ، قصص طريفة ، قصص من نسج الخيال ، حكايات,قصص اطفال ,

رواية إنتقام مجهول الكاتبة ساره كرافن من سلسلة عبير

الفصل الثاني تنهدت هيلاري بقوة ( آه ، جيما أنت واقعية لدرجة الملل احيانا ، الا تودين الأستغراق في الأحلام ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /5 - 2 - 2009, 3:30 PM   #4

سعادة القلوب بالإبتسام

ღ بسمة القلوب ღ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 645
 تاريخ التسجيل : 16 - 9 - 2008
 المشاركات : 143
 النقاط : ღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the rough

الفصل الثاني

تنهدت هيلاري بقوة ( آه ، جيما أنت واقعية لدرجة الملل احيانا ، الا تودين الأستغراق في الأحلام بعض الشي ؟)
( أجل لكن أحلامي لا تتركز حول زعماء يونانيين يقودون سيارات ويعدونها كرموز لرجولته )
نظرت هيلاري أليها بفضول ، ( فقط للمزيد من المعلومات هل لديك أي شخص جدي في حياتك )
هزت جيما رأسها بالنفي ( لا أحد ) اعترفت ثم أضافة .
( كانوا يقولون أن النساء تسعى راء الأرتباط الجدي ولا تفكر سوى بالزوج ، لكن على ما يبدوا ان كل الرجال
الذين ألتقيت بهم يريدون دفعي الى نوع من التعهد أ الأرتباط ومازلت غير مستعده لذلك بعد ،
ربما هذا خطأ مني لكن احب ان تأخذ علاقتي وقتها ،كل خطوة بخطوة ) .
ابتسمت هيلاي ( لك كل الحق في ان كوني حذرة لقد كنت كذلك أنا أيضا ، حتى ألتقيت جيمس
وفي غضون شهر كنا مخطوبان ، لا تبعديهم جميعا يا جيما ، لربما فقدتي شيئا رائعا دون ان تدري )
ضحكت جيما ( لا ، حتى الآن ، لم أندم على شي استطيع ضمان ذلك )
ثم انحت الى الأمام ( يبو أننا نكاد نصل )
بعدما نزلوا من الباص مشوا عبر الطريق الضيقه المؤدية الى القصر متخطين الحانات والمحلات التذكارية ،
يشقون طريقهم بمرح بين السيارات المتوقفه على جانب الطريق .
كانت حركة مرور السير متواصله طوال الوقت وكانت جيما تراقب سيارة سبور فخمة كحلي اللونتمر بسرعه
نصف جنونية .
( لن أدع كلام هيلاري يدخل الى عقلي ) أخبرت جيا نفسها بقوة .
( أن الطقس حار جداً ) قالت هيلاري وهم يصطفون ليدخلوا من البوابة مع مجموعة فرنسية وصلوا مع دليلهم الخاص وكانوا يتجادلون بشأن الأرقام .
( أعتقد انه يجب ان نجوب قليلا ثم نجد شيئا لنشربه )
لكن داخل البوابه ، كانت وكأنك خطوات الى عالم أخر ، اشجار وظلال , رأت جيما ان الناس يتحركون ببطء
ويتحدثون بهدوء ، وكأنهم يحترمون حقيقة وجودهم في احد الأمكنه الأكثر قدما على الأرض .
بعد موافقه متبادله قرروا عدم الألتصاق بأي شخص غريب , وبدلا من ذلك ساروا عبر الأروقه والساحة .
ليروا الأثار والمذابح محاولين معرفة كل شي عن المكان ، شاهدوا الرسومات الجصية على الجدران تشع تحت الشمس ، وتجولوا في الغرف المظلمة التى كانوا يجلسون فيها الملك مانيوس والملكة في روعة وفخامة .
كانت هيلاري مشغوله بكاميراتها جاعلة من جيما موديل امام الأعمدة الملونه ، وجانب الجدار المرسومة ،
التي كانت طويلة جدا لتخفي رجلا .
كانوا يقفون أمام لوحة للأمير ليلي ، عندما احست جيما للمرة الأولى انهم مراقبون ، أخبرت نفسها بأنها سخيفة ،
فهناك المئات من الناس حولها يفعلون ذات الشيء ، لكن كل ماسعدت به انها خرجت من هذ الغرفة وعادت الى الهواء الطلق ثانية .
نظرت هيلاري حولها الى التلال العالية ، وأشجار السرو الى تشكل سورا دفاعيا ،
( لم يكن من السهل الدفاع عن وادي كهذا ) علقت بتشكك .
( لم يضطروا الى ذلك ) قالت جيما ( لم تكن حصن كانت رمز الى عظمة وقوة المبراطورية اليونانية ،
الناس يأتون الى هنا لتقديم أحتراماتهم ، وليس للمهاجمة )
( لابد انهم يأتون ليعجبوا بشبكة المياة ...يقول كتابي ان نجاح الملكة حظى بول مجرى مياة متدفقة دافئة ، لمسة بيتيه بين كل هذة الفخامة المنهارة ، وبالحديث عن الفخامة أنظري الى ذلك )
في زاوية من الأحجار الواقعة اعشاب كبيرة تشق طريقها بين جموعه من الأزهار الزرقاء الناعمة .
دفعت هيلاري جيما بلطف ( أذهبي وقفي هناك ياعزيزتي , اريد لك صورة أخيرة )
اطاعتها جيما ، وانتظرت حتى تعدل هيلاري كاميرتها .
( تذكري لا تبتسمي ... فقط انظري الي عندما أناديك باسمك )
حدقت جيما بالأرض تحت قدميها ، سمعت صوت هيلاي يناديها جيما فنظرت أليها ، محاولة النظر الى الشمس دون ان ترف عينها ، فرأت شكلا يقف وراء هيلاري ، طويل وداكن في ذلك الشعاع ،. عرفته على الفور .
كان سائق السيارة التي لحقت بالباص ، زعيم هيلاري المفترض ، كان اخر شخص تتوقع رؤيته ثانية ،
حتى وهي تفكر بذلك ، عقلها المصدوم اخبرها شيئا اخر .
أنه غاضب بشكل مخيف ، شعرت جيما تقلص وكأنها تواجة عاصفة ما ، ثم سمعت هيلاري تزمجر .
( ربما قل لك لا تبتسمي . لكن لاحاجة بك أن تبدي وكانك رأيت شبح مارلي ، انظري لثانية حتى أخذ لك صورة أخرى)
أغمضت جيما عينيها ، وبللت شفتيها الجافتين بلسانها ، عندما تكلمت هيلاري ثانية ونظرت أليها ، كان الرجل قد اختفى .
فكرت بضعف أن الشمس تجعلني أرى أشياء ، لكنها عرفت أنها لم تكن كذلك ، لكنها غلطت نفسها بسرعة لحكمها على المظاهر ، ربما لم يكن سائقا أو فتى ثريا .
ربما خبيراً بالحضارة الإغريقية .
ظهوره غير المتوقع كان له سببا منطقيا ، لكنها لم تستطع تفسير ذلك الإحساس الغريب لغضبة عندما وقف لينظر أليها , لم تفاجأ بساطه لرؤيته بل أحست أنها مهدده ، وحتى الآن لم تجد تعليلا منطقيا لذلك .
كانوا غرباء عن بعضهم ، فكرت لو ألتقيت به من قبل ، لكنت تذكرت ذلك ، والأن ربما أنني رأيته ثانية .
لدي شعور أنني لن أنساه بسرعة . انضمت هيلاري اليها واضعه كاميرتها في حقيبتها وقالت :
( هل أنت بخير ؟ . تبدين شاحبة قليلا ، هل هي الشمس؟ )
اجبرت جيما نفسها على الأبتسام .
( ربما . ماذا عن الشراب البارد الذي ذكرت منذ قليل ؟ )
في طريق عودتهم الى الباب ، قاومت رغبتها في النظر راءها ، لترى اذا كان يتبعا ، فكرت في نفسها ،
بأنها اصبحت حمقاء تماماً ، فها هي تتخيل اموراً هذا كل مافي الأمر ، الشمس وقلقها على مايك وجولتها ،
ضغطت على أعصابها فأفقدتها توازنها ، بيرة باردة وبعض الطعام سيعيدون لها توازنها الطبيعي .
اشتروا بعض البطاقات البريدية وصعدوا ببطء على التلة وجلسوا في احدى الحانات المظلمة ،كان النادل يرش الماء على الأرض من خرطوم المياه ، فعبقت رائحة الهواء المنعش والدافئ عندما جلسوا . طلبوا البيرة
وسوفلاكي وهي اكلة مكونه من قطعة لحم مشويه مع بطاطا مقلية وبعض السلطة اليونانية .
بدأ الأخرين بالوفود ، بعض الألمان جلسوا على الطاولة المجاوره لهم ، واحدهم يحمل جهاز الراديو ينبعث منه موسيقى هادئة ، وعندما وصلت البيرة كانت مثلجة فشعرت جيما بالأسترخاء . ثم قالت هيلاري بصوت منخفض
( يا ألهي ، لن تصدقي من دخل الآن الى الحانة )
خلعت جيما نظاراتها وقالت :
( ليس الملك الغامض )
( بل هو احتدت نبرة هيلاري)
( يا الهي انه ينظر نحونا ، افترضي انه أتى نحونا ..)
تذكرت جيما قوة غضبة وقالت :
( لن يأتي )
( لا ، معك حق )
وافقتها هيلاري .
( ها هو يأخذ أبعد طاولة ، لكنه بمواجهتنا وينظر إليك )
ضحكت ضحكة عريضه .
( ربما هذة هي الرحلة الموفقه )
كان فم جيما جافاً فرشفت بعض البيرة .
( لا اظن ذلك )
كان الطعام في طريقة اليهم ، لكنها لم تعد جائعة ، كانت تتذكر عندما شعرت بأحد يراقبها في الغرف المظلمة
وظهورة المفاجئ خلف هيلاري والآن ها هو ثانية وكأنه يتبعها .
اذا استطاعت رؤية الأمر من وجهة نظر هيلاري ، لكان الأمر يسرها ويشعرها بالغرور ولكن بطريقة ما لم يكن كذلك .
اكرهت نفسها على الطعام لأنها فقدت قابليتها تماماً .
لكنها أنهت طعامها لأنها أحست ببعض السخف للسماح لذلك الغريب أن يفقدها هدوئها ، وبعد أن أنتهت طلبت بعض الأيس كريم وهي تفعل ذلك نظرت نحو الغريب فلاحظت مع رعشة أنه يراقبها .
فقد نزع نظارته السوداء , وكان عليها أن تعترف ان جاذبيته صاعقة .
التقت نظراتهما فشعرت جيما بخديها يتوردان بينما كشفت شفتيه الحازمتين عن ابتسامة صغيرة وعينيه
القاتمتين نظرت أليها بطريقة شهوانية .
ابعدت جيما نظراتها بنفور وفكرت بوحشية
( اذا اقتربت من أي يخت يخصه سأغرقه )
قالت هيلاري بنبرة مرحه
( لا يستطيع أبعاد نظره عنك)
( الأ تظنين أني اعرف غير ذلك )
ابعدت جيما عنها الأيس كريم .
( الأ بمكننا الحصول على الفاتورة والخروج من هنا )
لكن هذا لم يكن سهلاً كما بدا ، كان النادل غاضباً لخروجهم ، فعرض عليهم بعض القهوة والسجائر

على حسابة ، لكن جيما ابتسمت بتوتر ورفضت وطلبت الفاتورة .
عندما خرجوا ، وجدت جيما نفسها تصلي بان لا يلحقهم بالكاد استطاعت تصديق الحالة التي هي فيها .
وهم ينتظرون الباص قالت هيلاري محاولة أغاضتها :
( مشكلتك ياجيما ، أنك لا تعرفين عندما تكونين بصدد أمر جيد )
هزت جيما رأسها ، هو ليس أمراً جيداً قالت صدقيني .
وصل الباص أخيراً ، وهي تصعدت أستدارت جيما لتتفحص المكان ، فلم ترى ذلك الغريب لافي السيارة ولا سيراً على الأقدام .
راودها أحساس بالراحة ، قريباً ستكون في هيراكليون ، وغداً ستكون في طريقها الى شاينا مع جيمس وهيلاري
وستمحو هذة الأحداث من ذاكرتها .
لكن عندما وصلت الى الفندق ناداها تاكيس المدير ، لديك رسالة ، فناولها مظروفاً طبع عليه أسمها الأول فقط جيما .

فكرت ، مايك أخيراً .
ابتسمت الى تاكيس وسألته :
( متى وصل هذا ؟ )
( بعد مغادرتك مباشرة الى كنوسوس ، قال سبيرو أنه سبق هذا اتصال هاتفي فشرح أنك لست هنا ،
ثم عندما عاد من أستراحتة وجد هذة الرسالة لك ، هل هذا يسعدك ؟ )
مزقت جيما الظرف وفتحت الرسالة لتجدها ورقة واحدة مطبوعة على الآلة الكاتبة .
( عزيزتي جيما ) قال :
لقد طرأ علي أمر منعني من مقابلتك في هيراكليون كما اقترحت ، ربما بأستطاعتك انت المجيء
الى فيلا أيون في لوسيناس ، هناك باص واحد أسبوعياً ، لذلك أقترح أن تستأجري سيارة مع سائق
، لا تحاولي أبداً القيادة الى هنا ، لأن الطرقات سيئة جداً هنا مايكل )
( هل هي أخبار جيدة ، أم سيئة ؟ ) سألت هيلاري .
هزت جيما رأسها وقالت :
( في الحقيقة لست متأكدة يريد مني الأنضمام أليه ، لكنه بدا مقتضباً )
تنهدت . ( ربما كنت بغيضة سأستأجر سيارة وأذهب اليه كما قال )
( لا لن تفعلي هذا ) ناقضتها هيلاري ، ( سنوصلك نحن الى لوسيناس اينما كانت فإذا كانت في الجبال
ستكون جديرة بالمشاهدة ونحن لسنا في عجلة من أمرنا للذهاب الى شانيا )
(ولا أستطيع طلب ذلك منكما ) أعترضت جيما .
( لم تطلبي ذلك ) قالت هيلاري بحزم ، ( أنا أخبرك بما سيحصل ، وجايمس سيقول نفس الشيء أيضا ،
لذلك لا جدال ، سأصعد الآن لأخذ حماماً .
( وأنا أيضا ) ، قالت جيما ، لكن عندما أصبحت في غرفتها لم تذهب مباشرة الى الحمام ،
بل جلست على حافة السرير لتعيد قرأ الرسالة ثانية ، كانت غريبة ولا تشبة تعليقات مايك ،لكنها طردت هذة الأوهام من رأسها ، فيجب أن تكون شاكرة فمايك تكبد مشقة الطبع على الآلة الكاتبة بدلا من خطة الرهيب الذي لا يقرأ .
كانت أحداث اليوم التى جعلتها تفكر في صعوبة وقلق ، ولا علاقة لمايك في ذلك .
كانت سعيدة بان جايمس وهيلاري سيوصلاها الى الفيلا بدلا من سائق مجهول .
فاستحمت بسرعة وجمعت أغراضها قبل العشاء لانها عرفت انهم ربما يودون الذهاب باكراً الى فيلا ايون .







  رد مع اقتباس
قديم منذ /5 - 2 - 2009, 3:51 PM   #5

سعادة القلوب بالإبتسام

ღ بسمة القلوب ღ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 645
 تاريخ التسجيل : 16 - 9 - 2008
 المشاركات : 143
 النقاط : ღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the rough

افتراضي رواية إنتقام مجهول ...

الفصل الثالث



كان لدي جيما الشعور نفسة في اليوم التالي وهي تقف جانب الأشارة على جانب الطريق التي تقول أن لوسيناس
على بعد كيلومتر واحد ، حيث راقبت جايمس وهو يعود بالسيارة .
ارادوا ان يوصلوها الى باب الفيلا ، لكنها اصرت ان تنزل هنا ، بعدما رأت أن الطرقات تزداد ضيقا
وتحفراً .
( لا اود تركك حقا هنا ) قالت هيلاري بقلق ، ( اذا كان مايك كما تقولين ينسى كثيرا ، لابد أنه نسي بشأن قدومك ، وذهب الى مكان ما ، عندئذ ماذا سيكون موقفك )
( عالقه ) ، ردت جيما بقوة ، ( لكن هذا ما لن يحصل فهو يعيش هنا ، اذا لم اجدة فلابد انني سأجد من ينتظرني )
بدت هيلاري غير مقتنعة ، لو نعرف فقط أين ستكون الليلة ، او لو كان في الفيلا هاتف ، لكنا بقينا على أتصال ،
خافت ، المكان موحش هنا ، الله يعلم كم نرتفع الآن عن مستوى سطح البحر .
( تعطين الأمر أهمية أكبر من حجمه ) قال جيمس بجفاف ، وأمسك معصم جيما بدفء . ( عندما نصل الى شانيا ، نأمل أن نبقى في فندق ديونيسيوس . أذا حصل أي شي معك أتركي لنا رسالة ، وسنأتي بطريقة ما ونأخذك من هذا الجبل اللعين ) ، توقف ثم قال : ( ولديك عنواننا في انكلترا ، فمهما يحصل نريد أن نعرف كيف مرت مغامرتك الصغيرة ) .
غادروا المكان ، وهيلاري تلوح لها بيأس ، فلوحت لها جيما حتى اختفت عن الأنظار ، عندما بدأ ت في الصعود بإتجاة القرية كانت ما تزال تسمع صوت المحرك يضعف ويضعف حتى لم تعد تسمع أخيراَ سوى خطوات أقدامها في الحقيقة ، لم يكن هناك أي دلائل على الحياة سواها ، وسوى طير يحلق في السماء .
تنهدت ونقلت حقيبتها الى اليد الأخرى ، أنه بالكاد اللقاء المرح الذي تصورته لم تسرع ، لكنها كانت تعبة ومنهكة في الوقت الذي وصلت فيه الى البيوت الأولى حيث أصبحت الأرض مستوية ومزروعة ويوجد أيضا طاحونة هواء تدور جوانحها بلطف في الهواء .
كانت امرأتان تعملان في أحد الحقول ، ترتديان مناديل سوداء على رؤوسهن ، لكنهم لم يرفعوا رؤوسهم لينظروا عندما مرت جيما التي وجدت هذا مستغرباً ، ففي كل القرى التي مروا بها من قبل في السيارة ذلك اليوم كانوا يلقون الترحيب والابتسامات من الجميع تقريبا ، طريق القرية أصبحت الأن مفترق صغير من جانب الطريق حيث رأت الماعز يسيرون جنبها وضعت حقيبتها ونظرت حولها حيث اراحت يدها ، كل ما أستطاعت رؤيته بعض البيوت القروية ونوافذها مقفله فكرت برجفه ، ان لا وجود لأي شخص هنا ، المكان مهجور كان هناك قهوة صغيرة لكن لا يوجد أحد على مقاعدها ، فيلا ايون لابد ان تكون هنا في مكان ما ، لكن جيما تمنت رؤية وجه ودود واحد تسألة .
الشعب الكريتي هو من أكثر الشعوب المضيافين على الأرض يحبون الغريب ويكرمونه ، تذكرت تاكيس عندما حذرها ، أنه اذا عرض عليها احد طعاما و شرابا حتى لو شكت أنه كل ما يملكه يجب عليها ان لا ترفضة
قال لها ، لأن هذا يعد أهانة لكرامة الكريتي .
القرويون في لوسيناس ، فكرت جيما بجفاء ، لابد انه استثناء لتلك القاعدة ، لقد أحست بوجود ناس في تلك البيوت المقفله ، لكنه من الجلي ان لا احد منهم يريد الترحيب بها ، أو ان يعرض عليها ماء للشرب
لم تستطع فعل شي سوى التقدم ، مره ثانية راودها الشعور بأن أحد يراقبها ، فتنهدت بيأس . ما كان عليها المجيء الى كريت لتكتشف أنها شديدة الشك والأرتياب .
خلف الكنيسة كان بيت الكاهن وخلف ذلك رأت جدار أبيض عالٍ بين الأشجار ففكرت لابد أن يكون هذا المكان
الجميل فيلا ايون كان هناك بوابة ضيقة في الجدار وأجراس معلقة معلقة بجانبة ، صدر صوت الأجراس صافياً عندما دقتهم ، لكن لم يجبها احد سوى الصمت . فتأوهت جيما هل يوجد أحد هنا ؟ . قال المسافر تمتمت وحاولت فتح البوابة ، أصدرت صريراً خفيفاً عندما فتحتها وخطت الى الداخل . كانت الحديقة صغيرة لكنها مشرقة بالأزهار ، البيت نفسة كان حجمه جيداً فتوجهت نحو التراس ، ، بدأ المنزل وكأن تم دهنه بالأبيض من جديد .
رأت جيما عالياً فرأت صحون الطاقة الشمسية لتسخين المياة على السطح .
ربما تكون لوسيناس قديمة لكن احد سكانها يعلم بالتكنولوجيا المتطورة ، على ما يبدو .
رأت أحرف يونانيه محفورة على الدرجات فبدت وكـأنها اسم ايون هكذا فكرت وصعدت السلم ، مشت نحو الباب المفتوح ونادت مرحبا .
لاشيء ، لا صوت ، لا خطوة . فقط الصمت ، من زاوية عينها رأت حركة خفيفة استدارت لترى هره من فصيلة نادرة مخططه بالونين الأبيض والرمادي ، مع عينين كبيرتين .
داعبتها جيما بأصابعها . فقوست الهرة ظهرها واختفت بحركة ملتويه .
تجولت قليلا في الغرف فرأت فوانيس في كل الغرف مما يوحي بأنه لا وجد للكهرباء ، ولا توجد أي أشارة تدل على وجود تليفون .
كان هناك طاولة خشبية في مركز المطبخ حيث وضع عليها ورقة مسنودة على الشمعدان . التقطتها وفتحتها
مطبوع عليها خمس كلمات :
( أجعلي نفسك في بيتك يا جيما )
( آه شكراً سأفعل ) . قالت بسخرية . ( يجب أن اتوقف عن التكلم مع نفسي او ستصبح عاده سيئة )
فتحت الثلاجة فبرغم من صغر حجمها الا ان داخلها محشو بالطعام بينما الرف الأخير فيه كل المرطبات وعلب البيرة ، فتحت زجاجة مرطبات وشربتها بأمتنان .
خلعت صندالها وتجولت حافية القدمين في البيت بطريقة ما استطاعت أن تفهم لماذا يفضل أخيها البقاء هنا ،
بدلا من الضجة في هيراكليون صعدت الى الطابق الثاني وهي ماتزال تشرب زجاجة المرطبات فسارت في ممر ضيق يؤدي الى غرفتين نوم كبيرتين ذات أثاث جميل وبسيط لكل غرفة شرفه صغيرة خاصة.
احدى الغرف بدت مستعمله بينما الأخرى بدت مجهزة حديثاً بتصميم كريتي جذاب بالونين الأبيض والأزرق .
احضرت جيما حقيبتها واخذت شنطة الحمام ودخلت لتستحم ، كان رائعا ان اشعر بانزلاق التوتر عنها فكرت جيما وهي تغسل شعرها الذهبي الطويل . اخذت احدى المناشف ولفت نفسها بها . لم تستطع أستخدام مجفف الشعر لكنها تستطيع تجفيفه بالشمس ، فأخذت قصة من حقيبتها وتمددت على التراس .
كان المنظر من هنا رائعا ، حيث قمم الجبال تتعانق مع السماء الصافية ووهج الشمس ، والى اليمين تستطيع رؤية الوادي المليء بأشجار الزيتون والسرو .
في كل مكان من كريت تستطيع رؤية الجبال ، فقد ولد الإله زوس فيهم ، فلكل قمة وكل كهف فيهم إله وإسطورة.
ربما ستعود جيما ، عرفت فجأة السنة القادمة ، لتستكشف كل الأماكن التي لم تراها بعد ، أصبحت كريت في دمها الآن ، كما توقعت دائماً ، واعتقدت أنها لو أمضت بضعة أيام في هذة القرية المتجهمة ستحبها بالتأكيد ،

فلربما تكون هي مخطئة بنظرتها الى هذة القرية ، فقد أخبرها أشخاص في هيراكليون انهم قد ضاعوا مرة في رحلة حتى أنتهوا في قرية بدت ابعد مكان في العالم ، فعاملهم القرويون بملوكيه وفرشوا لهم الولائم واعادوهم الى أقرب طريق رئيسية ، رافضين كل ما عرض عليهم من مال بابتسامة كرامه تنهدت جيما ، ربما مخيلتها هي التي تجعلها تتصور كل هذا ، لابد أن مايك سيشرح لها عندما يصل ، اخبرت نفسها حتى في الظل كان التراس حاراً جداً ، فكلما نظرت في القصة في يدها ، رقصت الكلمات أمام عينيها ، فوضعتها جانباً وأغمضت عينيها لتفكر فقط كم كم هي مسترخية وحاره ، فرأت مدخل الكهف يشدها الى الداخل ، فترددت لحظه وأرادت أن تهرب من هذه الظلمة ، لكن بدلا من ذلك وجدت قدميها تجرانها الى الداخل ، ولم يكن الكهف مظلما كما ظنت ، فقد كان هناك مشاعل على الجانبين تماما كما في كنوسوس ، ففكرت في نفسها يجب ان اخبر هيلاري .
كانت متحمسه وخائفه في نفس الوقت ، كان النور مشعاً ، والظلمة الوحيده كانت شكل رجل طويل ينتظرها يأمرها بأن تأتي اليه ، كانت بقربه الآن قريبه كفاية لتشعر بيديه تطبقان عليها ونفسه الحار على وجهها فنظرت اليه وشعرت بالصرخة تصعد الى حنجرتها حين رأت لأول مره قناعة الذهبي على شكل ثور أخفى وجهه ....

جلست جيما فجأة بفزع تحدق حولها ، محاولة أعادة توازنها .
لأبد أنها غفت لبعض الوقت ، ولابد أن صراعها كان حقيقيا لأن منشفتها قد أنزلقت حتى خصرها . فأعادتها وفكرت أنه من الجيد عدم وجود أحد هنا لرؤيتها ، وقد حان وقت أرتداء ملابسها في كل الأحوال ، عندها فقط سمعت صوت أغلاق باب سيارة ثم صوت خطوات ، فتنهدت بارتياح . مايك أخيرا ، فركضت عبر الرواق نازله السلالم وبدأت بأغاظته :
( آه ، في الوقت المحدد ..... ) ثم توقفت مصعوقة ، وتجمدت الكلمات في فمها .
عرفته على الفور ، كان ذلك الغريب في كنوسوس لكنه بدا مختلفا وهو يرتدي اللباس الكريتي الكامل الحزمة التقليدية حتى الحزام الأسود الملفوف على الخصر ، تاركاً شعره مبعثراً ، مجعداً .
للحظه ، اعتقدت جيما أنها ماتزال في حلمها الغريب لكنها شعرت بألم في يدها فعرفت أن كل هذا حقيقة ،
قالت : ( ماذا تفعل هنا ؟ ) وماذا ستفعل في نفسها اذا لم يكن يتكلم الانكليزية ؟
كلا على ما بدا فأنه يعرفها جيداً .
( أنتظرك ) ، قال ثم أضاف برقه مختصره ، ( حتى تستيقظي )
شعرت بالدم يتدفق في جسدها عندما سمعته ، فلا بد أنه رأها نائمه على التراس ، نصف عاريه وأرادها أن تعلم ذلك .
( لماذا أحمرت وجنتاك ؟ ) سألها بسخريه قاطعها صمتها المحرج فجميع مواطناتك يظهرن كل ما يستطيعون من اجسادهن على شواطئنا )
( ربما ، لكن أنا لا أفعل ) . قالت جيما بتوتر . ( ومن يعطيك الحق بأن تدخل وتتجسس على ؟ )
( حق الملكيه ) قال : ( هذا البيت ملكي )
حدقت جيما فيه مذهوله ! ياآلهي لابد أني أرتكبت خطأ جسيماً ، أعتقدت أن هذه هي فيلا ايون ...
توقفت فجأة وهي تفرك جبينها ، لكن لابد أن تكون ..... او كيف تكون تلك الورقه قد وضعت هناك ؟
( هذة هي فيلا ايون )
حدقت به ، عابسه ، اذا لابد أنك تعرف مايك ، اتعرف أين يكون الآن ، ومتى سيعود ، فهو يستطيع شرح كل شي ....)
( هذا ما أشك فيه ، فأنا لا أعرف أين هو ميكاليس هذا ، لكن معلوماتي تقول أنه غادر الجزيرة منذ عدة أسابيع )
( غادر ؟ ) ، ردت جيما بغباء . ( لكن لايمكن أن يكون هذا صحيحاً ، انه هنا فقد كتب لي تلك الورقة ، ورقتان يمكنني أن أريك اياهما )
هز رأسه ( لا تزعجي نفسك آنسه بارتون ، أنا الذي كتبت الملاحظات )
احست بجسدها يتقلص ثم قالت بضعف :
( أنت ؟ لماذا )
قال بلا مبالاة :
( لاتأكد من مجيئك )
( كنت تعلم بأني قادمة ؟ اذا لابد أن مايك أخبرك )
( لم يخبرني بشي ، كيف يمكنه ذلك وأنا لم أقابله ابدا ؟ . لكنه ترك الرسالة التي أرسلتها له من انكلترا في الغرفة
التي كان يشغلها )
( وأنت قرأتها رسالة شخصية موجهه لغيرك )
أصبحت أنفاسها ساخنه ثم أكملت :
( ربما يكن هذا بيتك ياسيد ، لكن هذا غير مقبول )
لم يهتز فيه أنمله ( لديكم مثل يقول الغاية تبرر الوسيلة )
( لكنني لا أصدق ذلك ) ، قالت جيما بتوتر ، ( لا أعرف ما هو الخطأ ، لكن يبدو هناك شيئا ما سأجمع أشيائي وأخرج من هنا )
استدارت وصعدت بسرعة الى الغرفة التي أعتقدت أنها لها لكنها لم تجد حقيبتها فركضت الى الحمام لتجد أن الملابس التي خلعتها ايضا مفقودة فلم تجد الأ حقيبة الحمام ، فعادت بسرعة الى الغرفه فتبعها ووقف عند الباب .
فقالت :
( حقيبتي وأشيائي كلها اختفت لابد ان احد قد سرقها )
( لم يسرقها أحد ) ، قال . ( فهم في أمان وسيردون أليك تدريجيا )
( تدريجيا ) . كررت بعصبية . ( لكن هذا هراء . أريد أن أرحل الآن)
هز كتفيه بلا مبالاة وقال :
( أسف أن هذا مستحيل )
صمتت لفترة تفكر في جميع الأحتمالات .
( اذا كنت تنوي أحتجازي من أجل فدية ، فأنت تضيع وقتك ، أني أعمل لأكـسب عيشي وليست لدي أية مدخرات وكذلك عائلتي )
أنه بالكاد يبدو كذلك ، فكرت جيما وتذكرت سيارته ، وثيابة الفخمة وساعته الذهبية التي كان يرتديها ، لكنه الآن يبدو كالفلاح ، لكن بدأ صوته مثقفاً ، وانكليزيته عميقه .
قالت ببطء أذا ماذا تريد ؟
( استرداد دين كان صوته مقتضباً )
كانت محتارة تماماً ، فقد قال لتو أن الأمر لا يخص المال .
( هل ذهب مايك دون أن يدفع لك الأيجار ؟ هل هذا ماعنيته بالدين ؟ حسناً ، أستطيع أن افهم أنزعاجك ، لكني متأكدة أن الأمر مجرد سهو . لقد قلت بنفسك أن مايك قد ترك وراءة أشياء كثيرة اذا من الواضح أنه سيعود ويسوي أموره )
( آمل ذلك ) . قال برقه ( في الحقيقة أنا أعتمد على ذلك )
شعرت بالبرد ، لكنها قاومت رغبتها بوضع يديها حول جسدها ، حتى لا تظهر أمام هذا الرجل كم هي خائفة .
قالت :
( ربما أنت مستعد لإنتظارة ياسيد ، لكن أنا لا ، وليس من حقك أن تطلب مني البقاء ، فعطلتي محدودة جداً في كريت ، وأنا متشوقة لإستغلالها ، والآن أريد أشيائي والتوجيهات التي توصلني لأقرب تليفون من فضلك )
( وبمن ستتصلين ؟) سألها متهكماَ .
( اصدقائي الذين أحضروني الى هنا ) قال بوضوح .
( لقد عرضوا علي المجيء لأخذي من هنا )
( اذا لسوء الحظ أنك لن تستطيعي الاتصال بهم )
( لكن أعرف أين سيذهبون ) . أحتجت ( كل ما احتاجه هو تليفون ، ولابد من وجود واحد في القرية اذا لم يكن يوجد واحد هنا )
( أجل ، يوجد تليفون في القرية ) ، أعترف عرضياً
( تقريباً ، ولكنه دون أهمية أنسه بارتون ، لانه لن يسمح لك بأستعماله )
حدقت به وقالت :
( من سيمنعني ؟)
( أنا ) . قال ( وكذلك الناس في القرية ، أترين يا أنسه ، فهم يريدونك أن تبقي ايضاً ، حتى يستعيدوا بطريقة ما الدين الثقيل الذي جلبه ميكاليس اخوك نفسه ) . توقف ثم أكمل ، ( كم تحبينه ؟)
( عندما يورطني في موقف كهذا ،ابداً ) . ارادت أن تجيب هكذا ، لكنها غريزيا عرفت أنها ليست اللحظه المناسبة لزلات اللسان .
اجابت بهدوء لم تشعر به :
( بما فيه الكفاية )
ارتفع حاجباه وقال :
( فاترة جداً ؟ ،وأتيت كل هذة المسافة لتكوني معه )
( اتيت كل هذة المسافة لاحظى بعطله ) . قالت ثم أضافت ، ( هذا ليس من شأنك )
( بل من شأني يا أنسه فأنا أعرف مدى عمق علاقتكما )
( نحن أخ وأخت ، كيف تتوقع أن يكون شعورنا ؟ ) سألت بعصبية .
فقطب جبينه ثم زمجر قائلاً :







  رد مع اقتباس
قديم منذ /5 - 2 - 2009, 4:09 PM   #6

سعادة القلوب بالإبتسام

ღ بسمة القلوب ღ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 645
 تاريخ التسجيل : 16 - 9 - 2008
 المشاركات : 143
 النقاط : ღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the rough

رواية إنتقام مجهول ...

الفصل الرابع




- اذا ماهذه القصة ؟ اسمه ليسلي واسمك بارتون .
تنهدت جيما وقالت :
انه نصف اخي كانت امي متزوجه من قبل لكن زوجها الاول قتل وهو يعمل وبعد سنه او اكثر تزوجت من ابي , والآن هل فهمت وتدعني اذهب ؟
قال بنعومه :
- بعد ما قلته يا آنسة ؟ فهذا يقدم لي سببا مضاعفا لآحتفظ بك صدقيني .
شعرت بقلق غريب وقالت :
- ربما ياسيد لو عرفت تلك الاسباب لكني تعبة وسئمت من القضية كلها لا اعرف ما يفترض ان يكون فعله مايك. لكن مهما يكون فأنا لست المسؤوله عنه .
- سأخبرك ماذا فعل . قال بلطف .
- لقد اغوى فتاه من القرية واستغل الثقة الموضوعه فيه والضيافة التي حظي بها .
قالت جيما بغضب:
- كل ما تقوله كذب مايك لا يفعل مثل هذه الاشياء فهو ليس من ذلك النوع ابدا .
- هو ليس رجلا تماما اهذا ما تقولين ؟
- لا .. لكنه ليس زير نساء فلديه فتاة في انكلترا لكنها ليست جدية .
- دفاعك عن اخيك طبيعي لكنه لا يؤثر بي فماريا ستحظى بطفل منه .
عضت شفتيها :
- هل قالت هي ذلك هل اتهمته ؟
- ليس في البداية .. لكنها في النهاية اعترفت بكل شيء كيف التقوا في شانيا عندما كانت تعمل في فندق عمها وكيف اقترحت عليه استخدام الفيلا كأساس لعمله واحضرته الى هنا وكانت ام ماريا تأتي كل يوم لتطبخ له وتنظف البيت حتى وقعت واذت رجلها وطلب منها الطبيب ان ترتاح .
توقف قليلا ثم اكمل :
- فحلت ماريا محلها لم ترد العائلة ذلك لأن زواجا قد دبر لها من ابن رئيس القرية الثانية وقد كانوا غير مسرورين من عملها لفترة في شانيا واقنعها بأن تحضره الى هنا ليكملوا علاقتهم السرية , من يدري ربما ظنت ان ميكاليس سيتزوجها لكنها تعرف اكثر الآن . لقد ذهب عريسها وعائلته قد انكروها. لقد فسدت وقد لوث شرف عائلتها وقريتها.
- لكنك لا تؤمن بذلك بالتأكيد ؟ فأنت رجل من العالم الذي يعرف كيف تجري الامور فيه .
قال بهدوء :
- ربما ولكن اناس هذه القرية لايعرفون لقد ولد ابي في هذا البيت هو وستافروس كانوا اصدقاء وقد كان عراب جميع اولاده بما فيهم ماريا. لقد توفي ابي وانا الآن زعيم عائلتي وفي محنتهم هذه ستافروس وانسبائه ينظرون الي .
- ولكني لا افهم ماذا تستطيع ان تفعل .. اعترضت جيما .. انا متأكده انه شيء فضيع بالنسبة لهم لكنك لم تسمع دفاع مايك بعد .
- لا .. لكن عندما اخبرته ماريا بوجود طفل هرب فقد عرف اخاك ماذا سيفعل به ستافروس واولاده اذا قبضوا عليه لكنهم مازالوا يطلبون الثأر والانتقام ... ولهذا يا اخت ميكاليس انت هنا .
- لكني لا استطيع فعل أي شي اذا كان الطفل لمايكل فأنا متأكده انعائلتي ستساعده بطريقة ما بالمال طبعا او مساعدة ماريا على بدء حياة جديدة .
- لا .. مهما كانت غلطتها فماريا لنا وسنحميها اجل ستدفعين يا فتاتي لما ارتكبه اخيك لكن ليس مالا ستدفعين بشيء من العار وعار عائلتك ستقبين هنا وتعملين في هذا البيت كخادمه مثلما فعلت ماريا لأخيك وسأخذك عندما اريد مثلما اخذها .
عمق صوته قائلا الكلمات المريرة كالاظافر الحادة في عقلها المشتت.
- هذا هو انتقامي يا آنسة لأخيك ولعائلتك ليعلموا ماذا يعني افساد فتاة صغيرة مدلـٌله من قبل رجل ليس لديه نية في الزواج وربما بالمقابل سيتألمون ايضا لمعرفتهم انها تحمل في احشائها طفل رجل غريب مجهول .
وقفت منذهله تمنت الموت تمنت حدوث أي شي باستثناء هذا النوع من الرعب الذي يهددها به .
ابقي هادئة قالت بصوت بالكاد بدا كصوتها :
- اظن اني سمعت بما فيه الكفاية لا ادري اذا كان الامر كله مزحه ياسيد لكن اذا كانت كذلك فهي من اسوء النكت ... واذا اردت ان تخيفني وتغضبني فقد نجحت لكن هذا اقصى ما سترى اذا كان مايك قد سبب كل هذه الفوضى فعليه ان يسوي الامر بنفسه . انا اتعاطف مع الامر لكني سأتورط وانا بالتأكيد لن ابقى في هذا البيت تحت أي شروط او ضغوط .
- متكلمة شجاعه .. قال بسخرية .. لكن الخيار ليس لك اعتقدت اني وضحت لك الامر جيدا .
- لكنك لا تستطيع ابقائي رغم ارادتي لابد اني سأهرب ..
نظر اليها في سخرية :
- في هذا المنظر يا آنستي ؟ عارية وحافية القدمين . لا اعتقد ذلك .
بدأت تتكلم:
- لكني لست عارية ...
ثم توقفت حيث قرأت الرسالة في نظراته القاتمه فتراجعت الى الوراء متمسكه بمنشفتها:
- لن تفعل .
- انصحك بعدم وضعي في الامتحان بالاضافه الى اين ستهربين الى القرية سيرسلوك الي من جديد .
- لكن لا يمكن ان يكونوا الناس الوحيدين الموجودين هنا يوجد باص و ... .
اختفى صوتها عندما رأته يلوي فمه بحده .
- لقد اتى الباص البارحه ولن يعود قبل اسبوع من يعلم ربما اكون قد اكتفيت منك حتى ذلك الوقت .
- وانا اكتفيت منك الآن .. صرخت جيما في وجهه .
- لابد انك جننت حتى تهددني كذلك لايمكنك ان تتصور انني سأبقى هنا حتى تغتصبني .
- ليس لدي أي نية في اغتصابك .. قال بلطف .
- لن استعمل القوة معك اكثر مما فعل اخاك مع ماريا .
قالت بهمس : المسني وسأقتلك .
ضحك : معنوياتك مرتفعه اوافقك فلابد ان اوقاتنا سويا ستكون ممتعه اكثر مما تصورت .
- لن نمضي أي وقت سويا .. اذا فعلت أي من الاشياء التي هددت بها سأذهب الى السلطات فانت لا تأمل انك ستنجو بفعلتك فنحن لا نعيش في العصور المظلمة .
- وماذا ستقولين لتلك السلطات ؟ انك ذهبت الى كنوسوس والتقيت رجلا يونانيا غنيا من اجل بعض المغامرة والنادل في الحانه سيؤكد هذا الكلام فقد رآنا ننظر لبعضنا وقد ظن ان مغادرتك السريعه ماهي الا لاغرائي لقد قال لي بأني رجل محظوظ وتمنى لي الحظ السعيد .
- لو انه عرف ماذا كنت تنوي لكان قال بأنك جننت فعلا .
- ربما .. ابتسم يتجهم .
- لكن لا يمكن ان نعرف ابدا .
لماذا ذهب الى كنوسوس في جميع الاحوال ؟ لقد نالت منها فضوليتها .
- احتجت ان ارك قبل ان اضع خطتي عندما اتصلت بالفندق قالوا انك ذهبت في الباص الى كنوسوس فقررت ان الحق بك وكانوا قد قالوا لي في الفندق انكما فتاتان انجليزيتان سويا ولم يكن من الصعب معرفتك وثم نادت رفيقتك جيما فتأكدت منك .
- الم تكن الرحله غير ضورورية .. سألت ببرود .
- ولكن ربما ستكونيني قبيحه او غير مرغوب فيك .. ابتلعت ريقها :
- واذا كنت كذلك هل كنت غيرت خطتك ؟يا آلهي اتمنى لو كان لدي حدبة في ظهري وحولاء .
- لربما كنت توقفت حينها.. قال بسخرية .. لكن بما انك ..
تجولت نظراته عليها تعريها تقيمها :

- بما انك كذلك لدي تذمر واحد انت نحيفه قليلا نسبة الى ذوقي لكني في حالة كحالتنا لا يمكن الحصول على كل شيء .
كانت مفعمه بالاهانه والغضب تقوصت قبضتاها .
ابتسم بشحوب :
- اخدشيني بالشهوة يا قطتي الصغيرة وليس بالغضب او ستندمين .. حان الوقت لتبدأي واجباتك.
رأى اجفالها فضحك بصوت عالٍ .
- لا ليس هكذا .. فاحتياجاتي الآن عادية الآن ستطهين لي وجبة.
قالت بثباي : اراك في الجحيم .
رفع كتفه بازدراء :
- كما تريدين لكن يجب ان تأخذي بعين الاعتبار انه اذا لم تطهي لن تأكلي ..
نظر حوله .. انها غرفة مرضية لكن اعتقد انك ستتعبين وتملين من جدرانها الاربعه .
لقد عنى ماتكلم وقد ادركت هذا بمراره فنظرت اليه :
- كيف تعلم انني اعرف طريقة الطهي ؟
-انا لا اطلب طعاما معقدا فهناك فخذ غنم للشوي وسلطة للاعداد لابد انك قادرة على ذلك .
كانت قادرة على ذلك واكثر فقد تعلمت جيدا في البيت لكن هذا لم يكن سببا ليستغل هذا الوغد موهبتها .
- سأحاول لكن امل ان لا تلومني اذا افسدت الطعام .
- امل ان لا اضطر الى ذلك..
قال بلطف لكن بشي من التحذير ثم استدار ومشى حيث سمعت خطواته ينزل السلابم تاركا اياها وحدها .
جلست على حافة السرير , واخذت نفسا عميقا , وبدأت بالتفكير بكيفية الهرب من هذه الورطه فأول اشارة لها وجود سيارة خلف الباب ولكن لا بد انه يحمل المفاتيح معه طوال الوقت فقررت ان تأخذها منه عندما ينام .
ثم قامن ودخلت الى الحمام لتغسل يديها ووجهها لأنها لو فكرت اكثر بالامر ستفقد شجاعتها ولن تنفذ ما خططت له .
ثم لفت منشفتها حولها جيدا وتثبتها بدبابيس للشعر كانت قد وضعتهم في حقيبة الحمام . كان الكريتي جالسا على كنبه ضيقه يقرأ الصحيفة عندما نزلت وعبرت غرفة الجلوس متوجهة الى المطبخ .
تدبرت امر تشغيل الفرن ثم حضرت فخذ الغنم لتضعه في الفرن مع بعض البهارات والثوم وبعض زيت الزيتون.
كانت تقطع البندورة من اجل السلطة عندما لاحظت السكين الحاده فلو كانت ترتدي شيئا له اكمام حتى تخفيها .
تمنت لو انها تستطيع التسلل الى فوق دون ان يلاحظها لكن عندما عادت الى غرفة الجلوس كان ينتظرها ويربت على المقعد بجانبه .
- تعالي الى هنا يا جيما .
رأى ترددها فرفع حاجبه بغرور لا لم ترد ذلك . مشت نحو الصوفا وجلست بجانبه .
اذا كانت تحتاج للسكين فالآن هو الوقت المناسب لكن السكين كان في المطبخ .
- هل تريدني ان املأ الوقت بالاعمال المنزليه حتى يحين وقت العشاء سيدي ؟ أم لديك خطط اخرى من اجلي ؟
قال برقه :
- لدغه صغيره . الم يعلمك أي رجل من قبل ان تحلي لسانك ؟ خطتي ان نتكلم قليلا , نتعرف على بعضنا اكثر حتى ...
توقف وكأنه غير متاكد مما سيقوله .
- اذا انت تنوي التودد الي قليلا ؟ لكن بالتاكيد ذلك غير ضروري , لما تخططه انت ؟
نظر اليها بلمحة غضب في عينيه .
- بل ضروري , ظننت ان ذلك سيسهل من الموقف ربما .
- لا شيء بقوة يمكنك ان تفعل ذلك .
- ياللخسارة .. ظننت انه يمكن ان نمتع انفسنا ببعض الادعاء ظننت اننا يمكننا الادعاء ان امس في كنوسوس انضممت اليكما على الغداء ثم ارجعتكما انت ورفيقتك الى هيراكليون ثم تعشينا بعد ذلك انا وان وحدنا .
اصبح صوته رقيقا وعميقا جدا .
- وعندما اقترحت عليك اخذت الى الجبال وافقتي وبذلك نكون قد امضينا النهار سويا وحدنا نتمشى ونتحدث والآن نحن هنا بانتظار وجبتنا وكلانا يعلم ان الوقت متأخر لعودتك الى الفندق ونحن راضين .
غرق صوته في عبسات وشعرت جيما باصابعه تداعب عنقها وشعرها
- وتكونيني انتي في انتظاري يا جيما الحبيبه حتى اقبلك .
شعرت بجسده يقترب منها وهو يتكلم لكنها قاومت بشده مشاعرها التي اثارها فيها فقد عرفت انها لو قامت بأدنى حركة فتصبح شفتيها بفمه .
- تمتع بخيالاتك ياسيد لكنها لا تؤثر بشيء فكما سيحصل لم امشي معك حتى نهاية الشارع في كنوسوس او أي مكان اخر والآن لو تسمح لي يجب ان اقشر البطاطا فطلباتك الاوليه هي الطعام كما فهمت .
- لهذه اللحظة ... ثم قال من بين اسنانه .. لكن حاجتي الكبرى الاتيه هي ان اعطيك ضربة تتذكرينها دائما من الافضل لك ان تغربي عن وجهي .
رغبت ان تركض كالحيوان المذعور لكنها ثبتت نفسها ورفعت رأسها وكأنها آبهة بالنبرة المهددة في صوته فمهما كرهته لا تستطيع ابدا نكران جاذبيته فكرت هكذا وهي تدخل المطبخ ففي الحالات العادية ربما لن يفكر ابدا ان ينظر الى جيما مرتين بشعرها العادي الاشقر وعيناها الخضراوين .
فلا بد انه يدير الرؤوس اينما سار . لكن مهما كان سحره قويا وجاذبيته مغرية لن تستطيع النسيان بأنه اخذها من اجل دافع الثأروالانتقام .
وهذا ماكان يحميها لاحظت جيما بألم لأنها بدأت تعي لو ان هذا الغريب الذي اقحم طريقة في حياتها ارادها حقا لنفسها لكانت حينها لا تعلم كيف يمكن ان تقاومه .
القت جيما نظرة اخيرة على مظهرها بعدما لبست قميصا قد اخذته من غرفة الكريتي وحزمته بحبل كانت قد وجدته في جارور المطبخ وطوت اكمامه حتى معصمها حيث اخفت ساعة يدها والسكين التي علقته بها .
ثم نظرت الى الخارج فلم تجد سيارته الفاخره بل جيبا صغيرا حيث بدا سهل الاستعمال . وضعت يدها في شعرها
وبللت شفتيها الجافتين من جراء تخيلها وجود رجل على الارض سابحا بدمائه وهي تبحث في جيوبه عن مفاتيح الجيب .
حسنا اذا حصل هذا فسيكون هو الذي طلب ذلك , طمأنت نفسها بعد نظرة اخيرة على نفسها في المرآة نزلت ببطء على السلالم. كانت غرفة الجلوس خالية ,
لكن عندما توقفت اخر الدرج خرج هو من المطبخ , رآها فتوقف وقطب حاجبيه عندما رأى ما ترتدي فأخذت جيما المبادرة :
- اتمنى الا تمانع يا سيد لكن يجب ان ارتدي شيئا والشحاذون ليس لديهم خيار .
- الشحاذون يقتنعون عادة بأقل من افضل قميص عندي .. لكن ارتديه الليله بامكاني استعادته لاحقا . والآن قدمي لي هذه الوجبة .
تجاوزته جيما نخو المطبخ , فجهزت له مكانا على مائدة الطعام ولكن وضعت خاصتها في المطبخ ففي جميع الاحوال لقد قال لها انها ستعمل كالخادمة ومن المتوقع ان تأكل الخادمه في المطبخ .
ثم انها قد خطرت لها فكرة اخرى وهي تعد الطعام فبعد ان اخذت حصتها من البطاطا وضعت كمشة من الملح فوق البطاطا التي وضعتها في صحنه .
على الاقل سوف يتذمر من اكلها وفي افضل الاحوال سيمرض وبأمكانها ان تحتج بعينين بريئتين ان الناس في انكلترا يحبون طعامهم هكذا .













  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إنتقام،مجهول،روايات،عبير

جديد مواضيع القسم قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روايه انتقام و غرام - تحميل رواية إنتقام و غرام للجوال txt ● н σ d σ α قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام 20 25 - 9 - 2012 3:56 PM
زفة عبير،تحميل زفه باسم عبير ،عبير زفه ،زفه مميزة موسيقى مع شعر نبضها عتيبي زفات 2018- زفات زواج - زفات اعراس - اغاني زفات 88 18 - 9 - 2012 8:39 PM
سجينة الذكريات رواية بالوورد من روايات عبير _روايه حزينه نبضها عتيبي قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام 4 24 - 4 - 2011 10:11 PM
سجينة الذكريات رواية بالوورد من روايات عبير _روايه حزينه نبضها عتيبي مواضيع مكرره - مواضيع محذوفه - مواضيع تالفه 1 5 - 4 - 2010 1:57 PM
رواية عيناك بصري لجاينيت دايلي _ من سلسلة روايات عبير ღ بسمة القلوب ღ قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام 56 23 - 6 - 2009 4:35 PM


الساعة الآن 7:30 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO TranZ By Almuhajir
ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

Security team

Privacy Policy