العودة   منتديات تجمعنا المحبه > تجمعنا الأدبيه > قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام
التسجيل اجعل كافة الأقسام مقروءة

قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام روايات - روايات طويلة - روايات - تحميل روايات - روايات سعودية - خليجية - عربية - روايات اجنبية - اجمل الروايات. -قصص غرامية ، قصة قصيرة ، قصة طويلة ، روايات ، قصص واقعية ، قصص طريفة ، قصص من نسج الخيال ، حكايات,قصص اطفال ,

رواية عيناك بصري لجاينيت دايلي _ من سلسلة روايات عبير

2-فنجان قهوة تذوقت سابرينا الكريم شانتيه التي علقت باصابعها ونظمت بالسكين طبقة الكريمة على سطح الكعكة. وبغض النظر عن الكعكة ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /15 - 5 - 2009, 9:39 PM   #10

سعادة القلوب بالإبتسام

ღ بسمة القلوب ღ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 645
 تاريخ التسجيل : 16 - 9 - 2008
 المشاركات : 143
 النقاط : ღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the rough

2-فنجان قهوة



تذوقت سابرينا الكريم شانتيه التي علقت باصابعها ونظمت بالسكين طبقة الكريمة على سطح الكعكة. وبغض النظر عن الكعكة التي تصنعها كان ابوها دائما يقول لها تركت بصمات اصابعها عليها. ولمتكن سابرينا دائما على ثقة من ان طبقة الكريمه تغطي الكعكة كلها وانما كانت تدع الحكم لمشاعرها واطراف اصابعها.

ووضعت سابرينا السكين على المنضدة وابعدت طبق الكعكة وابت ان تستسلم لاحساس ينبئها بوجود ثقب غائر في الكعكة يشوه زينتها. كانت سابرينا قبل ان تفقد بصرها بسبب الحادث تتقن كل سيئ على اكمل وجه اما الان فاصبح غسيل الاطباق امتحان لقدرتها ومهارتها فما بالك بطهو الطعام الذي اطقنت طهو مختلف انواعه فيما عدا طبق البيض فلم تكن تعرف سوى طريقة واحده لاعداده....طبق الاومليت لا غير ولذا اصبح اعداد وجبة الافطار من اختصاص والدها.
وكان يوم الاحد هو اليوم الذي تقوم فيه ديبورا باعداد الطعام كما حدث في نهاية الاسبوع الاخير. وكانت سابرينا تشعر بان مستواها في اعداد الطعام عاديا اذ ما قورنت بالمهارة التي تمتاز بها ديبورا ومع ذلك كان والدها دائما يمتدح طهوها للطعام .
كانت هناك خادمة تتردد على المنزل مرتين كل اسبوع للقيام بمهام التنظيف الدقيق اما بقية الاسبوع فكانت سابرينا تتولى العناية بالمنزل, تنظفه بالمكنسة الكهربائية المهمة التي تعودت القيام بها متمسكة باهداب الصبر.
وتعلمت سابرينا ان تتحمل الملل الرهيب الذي كبلها بعدما اصبحت عمياء وعرفت كيف تكبح جماح المرارة لان مستقبلها الفني توقف اثر الحادث. فمنذو ان امسكت باصابعها فرشاة الالوان اصبح الفن معشوقها ومن ثم تبنى موهبتها الفنية افضل المدرسين المحيطين بها فاصبحت فنانة ناجحة وهي لم تزل في الثانية والعشرين من عمرها وبفضل ما حصلت عليه من تدريب طوال خمسة عشر سنه اتقنت رسم صور الشخصيات التي قابلتها في مطعمي مرفأ الصياد والقطة الصغيره.
وكانت قمة المأساه يوم حرمت من بصرها بسبب حادثة السياره... لم تعد تذكر تماما ما حدث في ذلك اليوم كل ما تذكره انها كانت تقود سيارتها عائده الى المنزل في ساعة متأخره من الليل بعد قضاء عطلة الاسبوع مع صديقة لها في ساكرامنتو وفي الطريق غلبها النعاس على عجلة القيادة فاختلت يدها وكان الحادث الاليم ونقلت الى المستشفى. وعلى فراش المرض احست بأن العودة السريعة الى المنزل لا معنى لها بعدما امضت شهرا في المستشفى للعلاج من كسور في ضلوعها وارتجاج في المخ وكانت الحقيقة المؤلمة ان الصدمة التي اصابت رأسها دمرت الاعصاب البصرية تدميرا لا يمكن علاجه.
وهزت سابرينا راسها هزه حازمه علها تدفع بهذه الذكريات بعيدا عن تفكيرها فحياتها اصبحت بين يدي المستقبل وليس بالتطلع الى الماضي. في هذه اللحظة بدا المستقبل امامها فارغا مع انها لم تكن تعتقد منذ سبعة شهور خلت انها سوف تنجز ما انجزته حتى الان.

وكانت العقبة التالية التي واجهتها سابرينا هي الخروج من المنزل لشراء زجاجة شامبو من الصيدلية على بعد خمسة مبان من منزلها لانها كانت تخشى حركة المرور واجتيازاربعة تقاطعات للطريق. واستطاعت خلال شهرين الاخيرين ان تستعيد ثقتها لمحاولة القيام بمثل هذه الرحلة بدون احد. بينما كان كبرياؤها دائما يمنعها من القيام بهذه المحاولة خشية ان تضل طريقها.
ولكن سابرينا ارتدت ملابسها وامسكت بالعصا ابلوطية وذكرتها نعومة الخشب بذلك الغريب المتجرف باي كاميرون الذي التقت به في ميناء اليخوت الاحد الماضي ولم تأبه به كثيرا.
خرجت سابرينا من المنزل بحرص وكان الطريق منحدرا فراحت تعد الخطوات ببطء وحرص شديد وهي تتجه للباب الامامي للمنزل المجاور.
ودقت سابرينا الجرس وانتظرت ان ترد عليها جارتها حيث كان ابوها حريصا على ان تبلغ اي شخص بوجهتها وميعاد عودتها سواء ابلغت ذلك جارتها بيغي كولنز التي تعرفها منذ خمس عشرة سنه او اتصلت به في مكتبه.
واجاب صوت نسائي على الرنين:
" من هناك"
" انا سابرينا. انا ذاهبة الى الصيدلية. سأعود خلال ساعة تقريبا. هل تحتاجين شيئا؟"
" هل لك ان تحجزي لي تذكرة سفر بالطائرة المتجه الى امريكا الجنوبية؟"
ضحكت سابرينا وسألت :
" هل الامر سئ الى هذا الحد؟"
فقالت بيغي:

" اتصل بي كين منذ ساعة وابلغني انه ينوي دعوة اثنين من عملائه لتناول العشاء هنا وليس في البيت اي طعام وقد نظفت الثلاجة من الثلج كما ان محتويات الخزائن متناثرة في الغرف."
فابتسمت سابرينا وقالت:
" سأعود بعد ساعة تقريبا. اخبريني هل تحتاجين الى شئ...ثلجاو طعام او شراب؟"
فتنهدت بيغي وقالت:
" الحل الوحيد هو ان اعثر على زوج يحسن اختيار التوقيت المناسب. احترسي يا سابرينا من المرور وسوف اخبرك اذا احتجت الى شئ حين تعودين"
استأنفت سابرينا السير مرة اخرى وساعدتها روح جارتها المرحة على ان تستعيد قوة عزيمتها واصبحت الرحلة الى الصيدلية مجرد مغامرة وليست عقبة . وارتطمت طرف عصاها بصندوق البريد وعرفت اين وصلت وعبرت الطريق وبدأت تعد خطواتها حتى لا تدخل صالون التصفيف الشعر بدلا من الصيدلية كما فعلت في المرة السابقة. وانتابها فجأة احساس اثار الضحك في اعماقها فرفعت ياقة سترتها بطرف اصابعها وسيطرت على رغبتها بالضحك.
وصدق احساسها حينما سمعت صوتا اجش مألوفا لديها جاءها من خلفها:
" ارى انك لا تحملين عصا بيضاء"
واصاب اطرافها شلل مفاجئ قبل ان تستدير برأسها لتواجه صوت الرجل وقالت ببرود:
" السيد كاميرون؟ لم اتوقع رؤيتك مرة ثانية"
قال كاميرون:
" المدينة ليست كبيرة كما تبدو لك. كنت اقود سيارتي في الطريق حين رأيت فتاة وهي تسير وفي يدها عصا فانتابتني دهشة لانها لم تلقى مصرعها بعد. وتعجبت حينما عرفت ان الفتاة الصغيرة هي انت"
ثم سألها بنغمة ساخرة تعرفها تماما :
" هل تبحثين عن ابيك مرة اخرى؟"
وحولت سابرينا رأسها في الاتجاه الذي كانت تسير فيه وقالت:
" كنت في الطريق الى الصيدلية. هل كنت تقود سيارتك؟"
" اجل. تركت سيارتي في الطريق. هل تقطنين هنا؟"
" على بعد بضعة مباني. اماذا توقفت؟"
القت عليه السؤال وهي تهزرأسها, وتحدوها الرغبة في ان ترى التعبير الذي ارتسم على وجهه. فأجاب بنعومة :
" لاطلب منك ان تتناولي فنجان من القهوة معي"
ولم تستطع ان تخفي القلق الذي شاب صوتها حين سألته:
" لماذا؟"
قال باي كاميرون ضاحكا:
" هل من الضروري ان يكون هناك سبب؟ لم لا تكون دعوة يقدمها لك صديق؟"
" انا لا ارى سببا يدعوك الى تناول القهوة....."
وصمتت قليلا واوشكت ان تقول " مع فتاة عمياء" ولكنها ختمت عبارتها بكلمة..."معي"
" اعتقد يا سابرينا انك لا تعانين عقدة التعذيب فقط وانما تعانين الاحساس بعقدة النقص ايضا"
ردت سابرينا:" هذا سخف "
وتوقفت العينان البنيتان اللتان لا تبصران عن التطلع اليه وحولت وجهها الى السيارات المارة في الطريق, واطبقت اصابعه القوية على مرفقها وقال:
" حسنا..اين تودين ان تتناولي القهوة؟ انني اعرف مقهى صغيرا في المبنى التالي يمكننا الذهاب اليه"
فقالت له وهي تبدي اعتراضا واهيا:
" انني على يقين من ان زوجتك ترحب بقضاء وقت فراغك معها"
قال لها: " اني واثق من ذلك....هذا اذا كان لي زوجة"
واعترضت سابرينا ثانية وقالت:
" سوف اشتري شيئا من الصيدلية"
فسألها: " هل تحتاجين الى وقت طويل؟"
وتمنت ان يحتاج قضاء مهمتها الى وقت طويل فلم تكن راغبة في قضاء اي وقت معه لان نبرة الثقة التي احاطت باهجته جعلتها تشعر بأنها دونه بكثير. واخيرا قالت ورأسها منكسة الى الارض:
" لا....ان الامر لا يحتاج الى وقت طويل"
فقال باي كاميرون في رقة:
" افتقادك للحماسة غير مشجع هل تفضلين ان انتظرك خارج الصيدلية؟"








  رد مع اقتباس
قديم منذ /15 - 5 - 2009, 11:37 PM   #11

سعادة القلوب بالإبتسام

ღ بسمة القلوب ღ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 645
 تاريخ التسجيل : 16 - 9 - 2008
 المشاركات : 143
 النقاط : ღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the rough

فهزت سابرينا رأسها وقالت:
" لا يغير ذلك من الموقف كثيرا"
فقال: " في هذه الحالة...سأذهب معك انني في حاجة الى شراء بعض السكاير"
وشعرت سابرينا باحتكاك ذراعه بكتفها حينما قام بفتح باب الصيدلية وقد اطلق سراح مرفقها من قبضته لتتخذ طريقها وحدها وتنفست الصعداء حينما سمعت خطوات كاميرون وهي تتجه الى قسم التبغ وبلغها صوت العاملة يسألها:
" هل هناك اي خدمة يمكن ان اقدمها لك؟"
وقبل ان تجيب سابرينا سمعت صوت رجل يرحب بها قائلا :
" سابرينا...بدأت اظن انك نسيت اين تقع صيدليتي, لم ارك منذ اسبوعين تقريبا"
فابتسمت سابرينا قائلة: " اهلا...جينو"
فقال الرجل للعاملة:
" اتركيها يا ماريا وسأقوم انا بخدمتها. اذهبي لتلبية طلب الرجل الواقف عند قسم الادوية"
وبعد ان انصرفت العاملة همس جينو مارشيتي في اذن سابرينا قائلا:
" ماريا عاملة جديده وهي ابنة عم زوج شقيقة زوجتي. بدأت العمل في الصيدلية منذ اسبوع فقط ولم تتعرف بعد على زبائني"
وكانت سابرينا تعلم ان جميع العاملين بالصيدلية يمتون بالقرابة لصاحبها لكنها ادركت انما ذكره جينو كان بمثابة اعتذار مهذب اذ ان العاملة الجديدة لم تكن تعرف ان سابرينا مكفوفة."
قالت سابرينا:
" انها تتمتع بصوت جميل واني على يقين من انها ستدرك حالتي"
سألها الرجل: " ماذا تحتاجين اليوم؟ قولي لي لاحضره لك سريعا."
" اريد شامبو"
وبينما ذهب جينو لاحضار ما تريد راحت تتحسس العملات الورقية الموجودة في حقيبتها وقد ميزت كل عملة بطية خاصه حتى يسهل عليها استخراج المبلغ الذي تريده. وعندما وقف جينو امام الخزنة قال لها:
"مازالت الصورة التي رسمتها لي معلقة على الحائط والزبائن دائما يقولون لي: هذه الملامح تشبهك تماما فأقول لهم: طبعا..انها صورتي واخبرهم ان الفنانة التي رسمتها كانت تتردد على الصيدلية منذ كانت طفلة صغيره واهدت الي اللوحة بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاما على افتتاح الصيدلية والكل يعتقد انها افضل هدية قدمت لي."
فابتسمت سابرينا وقالت: " يسرني انها تعجبك يا جينو"
وتذكرت سابرينا كم كان سعيدا يوم قدمت له هذه اللوحة منذ حوالي لسنتين اذ نجحت في ان تبرز فيها ملامحه وكان ذلك مبعث فخر لها. اما الان فلن تعرف هذا الاحساس الخلاق مرة اخرى وانتشلها صوت جينو من افكارها وهو يقول:
" سابرينا.....انني لم اقصد"
واحست في صوت الايطالي العجوز نبرة اعتذار وتقريع للنفس وشعرت انملامح الاكتئاب والحزن ارتسمت على شفتيها فاستعات طبيعتها وقالت له متعمدة ان تفوت عليه لهجة الاعتذار:
" لم تكن اللوحة سوى هدية متواضعة تعبيرا عن امتناني لاصابع النعناع التي كنت تقدمها لي"
وشعرت ان شخصا يراقبها عن كثب ولم تدهش حين تكلم باي كاميرون . لان حدسها نبهها الى وجوده. سألها بهدوء :
" هل رسمت هذه اللوحة؟"
قالت: " اجل"
فقال جينو:
" انها رائعة..اليس كذلك؟ لقد بعت لها اول اقلامها ثم الالوان المائية والطباشير الملونة وبأسلوبي البسيط ساعدتها على ان تكون فنانة فمحتني هذه اللوحة هدية منها. واعتادت ان تأتي الى الصيدلية مرة كل اسبوع واحيانا مرتين حتى ذلك اليوم الذي وقعت فيه الحادثة."
واعترت صوته نبرة سى ثم اردف يقول:
" اما الان فقلما تأتي الى هنا وفي الاسبوع الماضي شاهدتها وهي تمر بصيدليتي وتساءلت عن وجهتها ورأيتها تدخل صالون تجفيف الشعر الذي يقع الى جواري فقلت في نفسي: اوه...انها تنوي قص هذا التاج من الشعر الذي يزين قمة رأسها ولكنني تبينت انها كانت اتية الى الصيدلية فأخطأت الطريق.
وعقب باي كاميرون على كلامه بصوت ناعم:
" هل تعلم انه حين رأيتها اول مرة بدت لي هذه العقدة من الشعر البني الحريري كما لو كانت تاجا يزين رأسها "
واحست سابرينا بتورد وجنتيها فقالت بسرعة :
" اخذت من وقتك الكثير ياجينو انني اعرف انك مشغول بعملك والزبائن بانتظارك. سوف اراك في الاسبوع القادم."

" بالتأكيد سأراك في الاسبوع القادم يا سابرينا"
" اجل وداعا يا جينو"
واستدارت بسرعة وهي تدرك ان باي كاميرون قد افسح لها الطريق ويتتبع خطاها ولم تعتمد عليه ليقودها. واجاب جينو دون ان يبدي دهشة لوجود هذا الغريب معها:
" وداعا يا سابرينا"
وقال لها باي كاميرون وهما يغادران الصيدلية :
" المقهى يقع على اليسار عند المنعطف:
فقالت سابرينا بخشونة:
" انني اعرف اي مقهى تقصد فقد اعتدت على ارتياده لسنوات طويلة"
وسارا جنبا بجنب على الرصيف ولم يحاول ان يقودها وتركها تسلك طريقها دون اي مساعدة وانهى باي الصمت الذي خيم عليها وقال:
" انها لوحة جميلة للغاية. هل تدربت على الرسم منذ طفولتك؟"
وابتلعت الغصة التي توقفت في حلقها واجابت في هدوء:
" تلقيت دروسا فيه. كان الرسم مستقبلي وحققت فيه نجاحا نسبيا"
فقال لها:
" اعتقد ذلك. كنت ممتازة في مضمارك"
فقالت بمرارة:
" كنت......"
ثم التقطت انفاسها قائلة:
" انا اسفة"
فقال مستهجنا:
"لا داعي للاعتذار لابد انها كانت ضربة قاسية مزدوجة ان يفقد الفنان بصره
ولابد انك تشعرين بظلم القدر والا ما كنت انسانة"
ومد يه ولمسها في ذراعها لمسة خفيفة ليجذب انتباهها ثم استطرد يقول:
"يمكنك الاستعانة بالدرابزين الحديدية لهبوط السلم".
وحين استقرت يدها على الدرابزين عادت يده الى جانبه وتقبل باي الالم الذي شعرت به لفقد مستقبلها كأمر طبيعي وكان في غنى عن اي تفسير ولم يردد اي من تلك الكلمات الجوفاء التي قالها البعضبأنها ستتغلب على عجزها يوما ما...تلك الكلمات التي ام يكن بمقدور سابرينا ان تصدقها في يوم من الايام.
وعند نهاية السلم تقدمها باي ليفتح باب المقهى لها وامسكها بيد حنونة وظلا مكانهما حتى قادتهما المضيفة الى مائدة صغيرة بين مقعدين طويلين مرتفعي الظهر. ثم قال لها:
" دعيني اخذ عصاك سوف اعلقها على العمود القائم الى جوار مقعدك حتى لا تعترضي الطريق"
ناولته سابرينا العصا وجلست على المقعد واستقرت اناملها في عصبية فوق المائدة. كانت فيما مضى تتجنب المطاعم العامة لانها كانت تشعر بانها مقيدة. ولمست طرف قائمة الطعام ثم ازاحتها جانبا .
كانت المضيفة قد اقبلت نحو المائدة وطلب باي فنجانين من القهوة قبل ان يوجه حديثه الى سابرينا:
" لديهم فطائر طيبة من صنع ايديهم..هل تحبين تناول واحد منها يا سابرينا."
وفي عصبية قالت بسرعة:
" لا...لا...اشكرك"
واخرج علبة السكاير وقال:
" هل ترغبين بالتدخين؟"
" لا بأس"
واقبلت المضيفة بالقهوة في اللحظة التي وضع فيها باي سيكارته المشتعلة بين اصابع سابرينا وقرب المنفضة قليلا حتى تكون في متناول يدها وسحبت نفسا عميقا من السيكاره وانتابها دهشة خفيفة حين شعرت بدفء شفتيه على السكيارة, وسألها باي:
" هل اصب لك القهوة؟"
وقالت سابرينا وهي تنفث الدخان من فمها ممتزجا ببعض التوتر:
" اذا سمحت....شكرا"
وساعدتها رائحة القهوة المتصاعدة في العثور على الفنجان بسهولة فأطبقت باصابع يدها حوله وخيم الصمت الذي اشاع الهدوء في نفسها, حين مقابلتها الاولى له مشوبة بغطرسته التي مازالت قائمة وهذا ما اكده لها سلوكه حين قادها الى المقهى وان كان تفهمه لها قد خفف من حدة تلك الغطرسة.
وعلى الرغم من الجدل الذي دار بينهما حول العصا البيضا الا انها احست بأنه بدا ينصاع الى رغبتها في الاستقلال وان المساعدة التي قدمها لها لم تكن فضولية واقترن ذلك بتعليقه الواقعي على ضياع مستقبلها ودفعتها كل هذه العوامل الى ان تعيد النظر في رأيها عنه. وبدا لها باي كاميرون رجلا غير عادي وودت لو انها التقت به قبل ان تفقد بصرها حتى تستطيع ان تقوم بدراسة ملامح وجهه. وتنهدت سابرينا فتسائل باي كاميرون ساخرا:

" لماذا تتنهدين؟"
فقالت باستخفاف: " لا شئ....."
فسألها: " مجرد عادة لقطع الوقت"
" احيانا..حين لا يوجد شئ يجذب انتباهي"
ومرت سريعا باصابعها حول حافة الفنجان ثم استطردت تقول:
" واتساءل حين اكون وحيدة ماذا كنت افعل لو لم تتح لي الحياة نعمة رؤية الناس والامكان والاشياء بكل دقائقهم فاستطعت ان اختزن ثروة من المشاهد الجميلة التي اتذكرها الان"
فسألها باي بهدوء:
" اذن فأنت تؤمنين بالقدر؟"
اجابت سابرينا:
" احيانا يبدو انه التفسير الوحيد......وانت ما رأيك؟"
" اعتقد ان الحياة منحتنا بعض المواهب والقدرات واسلوب تعاملنا معها هو الدليل على شخصيتنا وانا احب ان اكون سيدا لقدري"
وكانت اجابته مغلفة بروحه المرحة وعقبت سابرينا على رأيه بابتسامة شاحبة:
" اشك في انك لا تبغي شيئا الا وتحقق لك"
" ربما.....وربما اكون حريصا على ما ابتغيه"
وغابت الابتسامة عن شفتيه ثم استطرد يقول:
" خبريني يا سابرينا... كم من الوقت مضى عليك منذ فقدت بصرك؟"
بدأت سابرينا تدرك ان باي كاميرون معتاد على طرق الموضوع بشكل مباشر وكان اغلب الناس الذين عرفتهم او التقت بهم يتجنبون الاشارة الى موضوع فقد بصرها ويحرصون على ان لا تتضمن احاديثهم اية كلمة تشير الى البصر لذلك تعجبت من ان صراحته لم تؤلمها. والتقطت نفسا من السكيارة قبل ان تجيب على سؤاله:
" منذ ثمانية اشهر تقريبا"
وخالجها احساس بانه رفع حاجبيه وهو يسألها مداعبا:
" وكم يوما....وكم ساعة؟"
حاولت سابرينا تبدو فاترة وهي تقول له :
" توقفت عن متاعبة تحديد الزمن بع ان ابلغني الاخصائي الرابع بانني لن ابصر مرة اخرى"
فسألها: " ماذا حدث؟"
قالت: " حادث اصتدام سيارة كان اوقت متأخرا من الليل وكنت اقود سيارتي عائدةمن ساكرامنتو وغلبني النعاس وانا في الطريق فاختلت عجلة القيادة في يدي ولم اعلم ماذا حصل بعد ذلك..."
واضطربت اصابعها فعادت تمسك الفنجان واستطردت تقول:
"ونقلت الى المستشفى ولم يكن هناك اي شهود سوى راكب دراجة بخارية تصادف مروره وراى حطام سيارتي ملقى في حفرة فأبلغ الساطات المسوؤله التي وصلت بعد عدة ساعات من الحادث."
وانتظرت سابرينا ان تسمع منه التعليقات تعقيبا على حديثها وخاصة بعد ان فاضت في سرد التفاصيل وتوقعت ان يقول عبارات مثل كان من المحتمل ان يكون الحادث ابلغ سوءا مما كنت تتوقعين او انت سعيدة الحظ لانك لم تصابي بشلل ولكنه لم يتفوه بواحدة منها لكنه سألها:
"وماذا ستفعلين الان؟"
" لا اعرف لقد هيأت نفسي لي اتعلم من جديد كل الامور التي اعتدت القيام بها تلقائيا ولما كنت قد قررت ان اتخذ الفن مهنة لي لذا لم اتعلم شيئا اخر سوى القراءة والكتابة والحساب. اما الان فانني ابحث عن افاق جديده حتى لا اكون عبئا على ابي."
فقال لها:
" اشك انه يرى في انك تشكلين عبئا عليه"
" اعلم تماما في انه لا يفكر في ذلك"
وراحت بلا وعي تؤكد على ضمير المذكر ولم يغب عن باي كلميرون مقصدها فأضاف:
" ولكن هناك شخص اخر يفكر في ذلك اليس كذلك؟ هل هي خطيبة ابيك؟ "
وحاولت ان تعترض ولكنها اومأت برأسها وقالت:
" انني لا الوم ديبورا فهي تريد ابي لنفسها"
وترددت قليلا قبل ان تتابع حديثها قائلة :
" ارجو ان لا تسئ فهمي فأنا احبها, وفي الحقيقة انا التي عرفتها بأبي انها تملك حانوتا للتحف هنا في سان فرانسيسكو وهي تعلم تماما انه لا يمكن ان يجعلني واياها في بيت واحد وترغب في ان التحق بمدرسة اخرى سمعت عنها حيث يدرب المكفوفين على بعض المهارات الجديدة ولا اعني اشغال السلال او مهنا حرفية وانما مهارات متنوعة, وتعد المدرسة ايضا برامج للتأهيل المهني بعد اتمام الدورة."
" وما هو رأي ابيك؟"
اجابت وعلى شفتيها ابتسامة ملتوية:
" اعتقد انها لم تخبره بعد على فكرتها واظن انها تريد ان تدعني اقع في خطأ كفيل بأن يدعم موقفها حينما يعرض ابي الامر علي."

وسألها باي وهي تطفئ السكارة في المنفضة:
" هل تضيقين بنفسك؟"
ومدت سابرينا اصابعها فوق المنضدة وراحت تتطلع اليها كما لو كانت حقا تراها ثم قالت:
" اعتقد ذلك....انه امر طبيعي اليس كذلك؟ كل انسان يريد ان يوهم نفسه بأنه مفيد."
" لا تفعلين شيئا تعتبيرينه مفيدا؟"
" اعني بشؤون المنزل واقوم بطهو الوان الطعام ولن يكون في وسعي مواصلة اداء ذلك بعد ان يتزوج ابي ديبورا فعندئذ ستصبح هي ربة البيت"
وتابعت النظر الى اصابعها بعينين فقدتا نعمة البصر ثم اردفت تقول:
" انا اعرف ان في وسعي ان اتعلم شيئا"
واطبقت يديها حول الفنجان وهزت رأسها في قلق ثم قالت:
" انني مازلت مفعمة بقدر كبير من الكبرياء واعرف مدى اهميتي ويداي تحملان دائما فرشة الفنان لذلك اتساءل لماذا ارجئ اليوم الذي ينبغي فيه ان تقوما بشئ اخر؟"
" وماذا يقول حبيبك اتجاه كل هذا"
" حبيبي؟ ليس لي حبيب. لي اصدقاء كثيرون من الرجال ولكن ليس لدي احباب"
وعلق باي على قولها بصوت يشوبه الشك:
" انت فتاة جذابة ويصعب علي ان اصدق انه ليس لك علاقة عاطفية بأحد"
وهزت كتفيها باستهجان:
" كان لدي دائما مستقبلي الفني. وكثيرا ما خرجت مع بعض الاصدقاء ولكنني كنت حريصة على عدم الارتباط بهم عاطفيا. كنت ارى ان الحب والزواج

سوف يأتيان في المستقبل. انا سعيدة الان بوقفي الذي اتخذته. كم من الرجال يرغبون بالارتباط بزوجة عمياء برأيك؟"
فسألها وهو يكتم ضحكة:
" الا تعتقدين انك تعرضين وجهة نظر ساخرة تجاه الجنس الاخر؟"
فابتسمت وقالت:
" انها ليست وجهة نظر ساخرة لا اتجاه الجنس الاخر ولا اتجاه الحب وانما هي نظرة واقعية. ان الناس يشعرون عادة بالحرج امام الاعمى ويحاولو لن يكونوا في منتهى الحرص عند التعامل معه فلا يجرحون مشاعره بالاشارة الى عجزه عن القيام باية مهمة توكل اليه او انه يشكل عبئا في علاقته بهم"
فقال ساخرا:
" غريب فأنا لا اشعر بأقل عبء او حرج وانا اجالسك الان"
وضطربت سابرينا حين سمعت منه هذه الملاحظة لانها كانت نابعة من شعور صادق فاعترضت قائلة:
" الواقع انني لا اعنيك برأي هذا وانما كنت اشير الى بعض اصدقائي اذكور منهم والاناث على حد سواء. انهم مازالو على اتصال بي يتحدثون الي هاتفيا او يزورونني او يدعونني الى الخروج معهم كسابق عهدهم وكان الفن هو الصلة التي تربطني بهم لذا ادرك سبب حرصهم على عدم الاشارة الى موضوع فقد البصر امامي وهناك اخرون يتملكهم انزعاج مبهم عند الحديث عنه اما معك فاني لم ادرك بعد كنة اقبالي عليك. ووجدت نفسي اتحدث اليك في اشياء لا تهمك ولا ادري لماذا اسردها على مسمعك. هل انت من هواة التحليل النفسي؟"
ارتسمت تقطيبة صغيرة من الحيرة فيها بين حاجبيها واحست سابرينا بابتسامته وهو يقول لها:
" لست محللا نفسيا ولم اشعر مطلقا بالضجر وانما كنت اتخيل كل هذه الخلجات تتصارع داخل نفسك لفترة من الوقت. ان من السهل على الانسان دائما ان يتحدث الى الغرباء الذين لم يحددوا تصورا مسبقا لآرائه وقد حدث انني كنت انا هذا الغريب الذي امكنك العثور عليه بسهولة."
فسألته وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة يشوبها التحدي:
" وفي هذه الحالة ما هي النصيحة الحكيمة التي تسديها الي؟"
" الغرباء لا يقدمون النصائح انهم فقط ينصتون"
وكانت الضحكة واضحة في صوته الخفيض وهو يجيب على سؤلها بحنكة. واقتربت اقدام متعجلة نحو المائدة وسألتهما المضيفة :
" هل تريدان المزيد من القهوة؟"
فقالت سابرينا:
" لا حاجة بنا الى المزيد. اشكرك"
وت
حسست سابرينا باصابعها الارقام البارزة الموجودة في ميناء ساعتها ثم قالت:
" حان الوقت لكي اعود الى المنزل"
وقال باي للمضيفة: " الحساب من فضلك."
وفي نفس الوقت غادرت سابرينا مقعدها ووقف باي الى جوارها وهو يقدم لها العصا البلوطية, واستقرت يده مرة ثانية بخفة على وسطها من الخلف وراح يقودها عبر الموائد حتى وصلا الى باب المقهى وانتظرت هناك قليلا حتى دفع الحساب.
وصعدا الدرج الى الشارع وسألها باي:
"هل قلت انك تقطنين على بعد عدة مبان قليلة من هنا؟"
وادارت سابرينا رأسا نحوه وقالت مبتسمة:
" اجل...يقع بيتنا على الطريق المؤدية الى الربوة العالية"
" هناك عزاء وحيد لعلاج مشكلة الربوات في سان رانسيسكو فحين تشعرين بالتعب من الصعود فانه يمكنك ان تستندي اليها"
وضحكت سابرينا من وصفه الرقيق وردف يقول بصوت خفيض:
" ضحكتك هذه علامة جيدة فقد راودني التفكير في انك فقدت قدرة على الضحك منذ فقدت بصرك ولكنني سعيد اذ خاب ظني "
بدا ان قلبها قد وثب من صدرها لبضع ثواني واكتفت بان تتمنى بالا يكون تعليقه ملاحظة عابرة ولتزمت الصمت.
ويبدو ان باي كان يتوقع منها هذا الصمت فقال:
" سيارتي تقف بالقرب من المنعطف. دعيني اوصلك الى المنزل"
كانت الفترة التي امضتها خارج البيت قد تجاوزت الساعة التي اتفقت عليها مع بيغي كولينز ولهذا قبلت سابرينا واعطته عنوان البيت ذي التصميم الفكتوري الذي يقع في قطاع باسفيك هايتس. وكانت ساعة ازدحام المرور قد بدأت. واتخذت سابرينا من جلبة حركة المرور الصادرة عند التقاطعات مرشدا لها



نهاية الفصل الثاني








  رد مع اقتباس
قديم منذ /17 - 5 - 2009, 10:59 PM   #12

سعادة القلوب بالإبتسام

ღ بسمة القلوب ღ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 645
 تاريخ التسجيل : 16 - 9 - 2008
 المشاركات : 143
 النقاط : ღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the rough

افتراضي


3-الشعلة...

سألت ديبورا سابرينا بحدة :
" هل ترغبين حقا بالتنزه على رصيف الميناء؟"
فأجابت سابرينا وهي تنظر اليها:
" اجل. الا اذا رغبت في الانفراد بأبي لبعض الوقت"
تنهدت ذات الشعر الاحمر بيأس وقالت:
" ليس الامر كذلك غرانت يقلق عليك لانه لا يوجد درابزين في الميناء ومن الطبيعي ان يهتم بسلامتك"
قالت سابرينا بهدوء:
" كل الاباء يقلقون على اولادهم ولكن قلق والدي يختلف عن قلق بقية الاباء وله مبرر وانا لا استطيع ان اقضي بقية عمري متحاشية فعل ما يسبب القلق لابي"
" صدقني لو استطعت ان اجد طريقة تخلصه من قلقه عليك لما ترددت في اتخاذها"
وكان جواب ديبورا مشوبا بالعصبية والتوتر وهي تغادر السيارة التي وقفت في المكان المخصص لها في ميناء اليخوت. وغادرت سابرينا بدورها مكانها ببطء واستدارت حول السيارة حتى وصلت الى جوار خطيبة ابيها وسألتها وهما سائرتان نحو ابواب السورك
" هل ذكر ابي شيئا عن موعد الزواج؟"
" لا.... وانا لم اطرق الموضوع معه"
وخيم الصمت للحظات قبل ان تواصل ديبورا الحديث:
" اعرف بانني امرأة غيور حريصة على الاستئثار بمن احب. فاذا تزوجت اباك وانت مازلت تقيمين في البيت فلا بد ان ينشأ الاحتكاك بين ثلاثتنا وليست عندك اي رغبة في ان تكوني عبئا على ابيك بقية عمرك."
وتنفست سابرينا الصعداء وهي تعلم مدى صدق الكلمات التي تفوهت بها ديبورا ثم قالت:
" ولهذا تستميلين ابي للاخذ بفكرة هذه المدرسة"
فقالت ديبورا:
" ربما لا تكون هي الحل ياسابرينا ولكنها البداية"
ورفعت سابرينا رأسها وتركت النسمة اللطيفة التي تهب من المحيط تلفح وجهها وقالت:
" احتاج الى وقت للتفكير ومازال الامل يراودني للعثور على بديل اخر لا اعرف كهنه"
" اذن...فان فكرة الاتحاق بالمدرسة موضع اعتبارك؟"
" من الضروري ان اضعها في اعتباري...سواء راقتني الفكرة ام كرهتها "
واضطرب صوت ديبورا قليلا وهي تقول:
" اشكرك"
ثم واصلت الحديث بعزم وتأكيد :
" انا احبك يا سابرينا...ولكني اعشق اباك لقد انتظرت طويلا قبل ان التقي برجل مثله. ارجوكحاولي ان تفهمي السبب في اصراري على ان تتركي البيت"
" افهم ذلك تماما...لو كنت مكانك واحببت رجلا فلا بد ان اكون قلقة مثلك للاستحواذ عليه لنفسي. ولكنني لن اندفع الى اتخاذ اي قرار ما لم اكن على يقين من عدم وجود بديل له."
ولمست ديبورا بيدها مرفق سابرينا قائلة:
" اتجهي الى اليسار"
وكانت السيدة ذات الشعر الاحمر تدرك مدى عناد سابرينا ورأت ان الوقت قد حان لكي تنهي مناقشة الموضوع برمته حين ادركت ان سابرينا ستفكر باقتراحها.
وشعرت سابرينا برغبة ديبورا لذا غيرت برضا تام موضوع الحديث فسألت:
" هل وصل ابي؟"
فاجابت ديبورا:
" اجل انه ينزل شراع الزورق الان"
وبعد مرور بضع دقائق نادت ديبورا قائلة:
" مرحبا...هل امضيت وقتا طيبا يا حبيبي؟"
" طبعا...طبعا"
وكان صوت ابيها ينم عن السعادة والرضا مما اشاع الابتسامة على شفتيها ووجه سؤاله الى ابنته:
" سابرينا... لم اكن اتوقع رؤيتك مع ديبورا؟"
وبدا قلق باهت على وجهها ولكنها استعادت ابتسامتها وقالت:
" انه يوم جميل شجعني على عدم البقاء في السيارة. لا تقلق يا ابي فلن اضل الطريق اثناء سيري على الرصيف"
فقال: "سالحق بكما بعد قليل"
وبادرت ديبورا لتقدم مساعدتها قائلة:
" سأحضر بقية حاجاتك من القمرة اذا شئت يا غرانت"
ولاحت على وجهه علامات التردد قبل ان يوافق على الاقتراح. كانت سابرينا تعرف ان اباها يعتريه القلق اذا تركها تقف وحدها على رصيف الميناء. وربما كانت موافقته دليلا على ان ديبورا القت عليه نظرة نمت عن مغالاه في حمايتها.
كان صرير الزورق يمتزج بصوت تلاطم المياه بينما راحت اجنحة طائر النورس ترفرف فوق رأس سابرينا واخذت صرخاته تتناهى الى سمعها ونسمات المحيط المعبقة برائحة الملح والسمك تداعب خصلة الشعر التي تتراقص فوق جبينها .
وداعبها احساس لذيذ راح يدغدغ ظهرها وفي الحال تنبهت سابرينا الى وقع اقدام تقترب منها وحدثتها نفسها بأنها خطوات باي كاميرون وراودها الامل في ان يتحقق حدسها ولكن يبدو ان شخصا اخر كان بصحبته بل اكثر من واحد وربما كانوا ثلاثة. وتبينت من وقع الخطوات ان بين الثلاثة سيدة.....
حيا باي السيد لين وقال:
" لقد اكتفيت اليوم يا سيد كاميرون كيف حالك؟ هل انت عائد من نزهتك ام لم تبدأ بعد؟"
فأجاب:
"سنقلع بعد قليل...رأينا ان نستمتع بغروب الشمس على المحيط."
تأكدت سابرينا من كلامه ان الخطوات الاخرى التي سمعتها كانت تصحب كاميرون الذي اتخذ مكانه الى جوارها وشعرت بأنه يقف الى يسارها لا يفصله عنها سوى مسافة قصيرة للغاية وسألها:
" كيف حالك اليوم ياسابرينا؟"
فمالت برأسها وقالت في كامل وعيها :
" بخير......"
واحست بان رفاقه يرغبون في مواصلة سيرهم ولكنه توقف ليقول :
" ارى انك نجحت في محاولتك السير على الرصيف هذه المرة دون ان يصيبك سوء. هل فعلت ذلك وحدك؟"

كانت كلماته ناعمة وخفيضة حتى ان النسيم الرقيق لم يستطع ان يحملها على اجنحته لشخص اخر سوى سابرينا.
وتمتمت تقول دون ان تحرك شفتيها:
" لا....."
وتناهى الى اذنيها صوت نسائي نافذ الصبر يسأل:
" باي....هل انت قادم معنا؟"
فأجاب كاميرون: " اجل يا روني"
ثم التفت الى سابرين ورفيقيها وقال:
" سأراكم مرة ثانية"
كان الوعد الذي ردده مبهما وموجها الى سابرينا ورفيقيها وقال ابوها:
" رحلة طيبة..."
اما سابرينا فلم تتفوه بشئ. وران عليها اكتئاب باهت ولكنه تفاقم حينما حمل الريح اليها تساؤل روني المتعالي عنها وعن ابيها ولكن حدة سمع سابرينا لم تستطع ان تلتقط اجابة باي. واشتدت قبضة اصابعها على يد العصا البلوطية وكانت سعيدة لان عصاها لم تكن بيضاء حتى لا يدرك اصدقاؤه انها عمياء. فلن تتحمل نظرة الشفقة في عيونهم واحست بالضيق حين تصورت باي وهويروي لهم قصة الحادث الذي تسبب في فقدها لبصرها وتمنت لو لم تستجب لدعوته الى تناول القهوة اليوم السابق وليتها لم تبح له بمتاعبها فسألت بجدية :
" هل انت مستعد يا ابي؟"
فقد انتابها فجأة رغبة قلقة في الرحيل ولم تجد اي متعة في رائحة البحر وهديره فأجاب ابوها:
" سآتي حالا...هل احضرت كل شئ يا ديبورا؟"
قالت:" نعم.."
وبعد دقائق كان الاثنان يقفان بجوار سابرينا واحاط كتفيها بذراعه وعاد بها من حيث اتت ولم تحاول ان ترفض مساعدته لانها كانت تبحث عن الطمأنينه والحماية تحت كنف ذراعيه.
وعندما بلغت المنزل وحاولت ان تسدل الستار على ذكرى يوم الاحد لكن الذكرى بقيت ظلا يتراقص بالقرب من حدود عالمها المظلم. ولما كانت تتذكر مواقع الاثاث في منزلها فأنها نجحت في ان تأخذ طريقها الى الاستديو وتدير المفتاح لتسمع انغام الموسيقى.

ودق جرس الباب الامامي بصوت عال قطع عليها الصمت المطبق المحيط بها واطلقت زفرة ضيق من هذا الشخص الذي اقتحم عليها خلوتها وسارت نحو الباب وقالت:
" نعم.....من انت؟"
سألت سريعا بعد ان عثرت اصابعها على المفتاح. فأجاب الصوت:
" باي كاميرون"
وران عليها هدوء تشوبه الدهشة ظل بضع ثوان ولم يكن صوتها مفعما بالدفء عندما سألته:
" ماذا تريد يا سيد كاميرون؟"
فأجاب بصوت مرح:
" انني ما جئت لكي ابيع فرشاة او بوليصة تأمين او كتبا مقدسة وانما اعتقد ان السبب الوحيد الي يجعلني اقف امام بيتك هو ان اراك"
" ولماذا تريد رؤيتي؟"
" انني لا اريد ان اتحدث الى صناديق. هلا تنزلين؟"
وتنهدت سابرينا باضطراب امام نبرة الصوت المتحدي فقالت:
" سأكون هناك خلال دقيقة"
وادارت المفتاح وفتحت الباب المؤدي الى السلم الذي يصل ما بين الطابق الثاني ومدخل الشارع وكان يوجد بابان عند السلم احدهما يؤدي الى الكراج في الطابق الارضي.
وسارت اربعة خطوات ثم توقفت وكان باب حديدي على بعد قدم واحدة منها يحول دون دخول المارة وكان باي يقف وراءه سألته سابرينا ببرود:
" ماذا تريد الان...يا سيد كاميرون؟"
سألها بصوت ساخر:
" هل تسمحين لي بالدخول؟"
تخلت عن نزعة الحرب الصامتة وفتحت له الباب وتراجعت الى الوراء وقد تشابكت اصابعها امامها وبدت عليها سمت الجد ومالت برأسها في استعلاء مبهم عندما سألته:
" لماذا تريد ان تراني؟"
" لان السماء صافية والشمس مشرقة والنسيم لطيف ودافئ ومثل هذا اليوم الجميل يصلح لرياضة المشي. وتوقفت لاسأل عما اذا كانت تحدوك الرغبة في ان تأتي معي"
وراودها الشك في اخلاص كلماته ولم تستطع ان تصدق ان هدفه من سؤلها ينبع عن رغبة حقيقية في اصحابها. انه يشعر بالاسف لها. قالت:
" انا اسفة ...غير ممكن."
ورفضت طلبه باعتذار مهذب فسألها:
" غير ممكن.....لماذا؟"
فأجابت وهي واعية لصورة علامات التساؤل والكبرياء التي ارتسمت على حاجبيه:
" لانني اقوم باعداد طبق من اللحم المشوي للعشاء ويجب ان اضعه في الفرن......"
واخذت تتحسس باصابعها الارقام المجسمة الموجودة على ميناء الساعة ثم اردفت تقول:
" خلال خمسة واربعين دقيقة فاذا مشيت معك فلن نقطع مسافة تذكر وسوف نضطر للغودة سريع وبعد انقضاء ساعة لابد ان اضيف البطاطا والجزر والبصل"
" هل هذا هو عذرك الوحيد؟"
فقالت له بحزم"
" انه عذر مقبول"
" اذا كنت تتذرعين بهذا العذر الوحيد فهناك حل, ان تفرغي من اعداد اللحم المشوي سأقوم بضبط الساعة لكي يشرع الموقد في العمل بعد خمسة واربعون دقيقة . في وسعنا الان ان نضع الطعام في الموقد ونقضي ساعتين سويا في التنزه قبل ان تعودي الى المنزل وتضعي بقية المواد .
وحاولت ان تعترض قائلة:
" ولكن..."
ولم تستطع مواصلة عبارتها لان عقلها كان صفحة بيضاء ...فسألها:
" ولكن ماذا؟ هل ترغبين بالتمتع برياضة المشي؟ انه يوم جميل يجب ان لا نقضيه في البيت"
وتنهدت في سخط واستدارت نحو الباب وهي تقول:
" اوه..حسنا"
وسمعت جلجلة صوته الساخر من موافقتها المتأرجحة وهو يقول لها:
" ادهش كثيرا من انك تتكرمين علي دائما بقبول دعواتي"
واجابت عليه بنبرة حادة:


" ربما لانني اود ان ابحث عن جواب شاف لتقديمك هذه الدعوات"
وسبقها ليفتح لها الباب قبل ان تبحث بيدها عن المقبض ثم قال لها:
" لانك اذا توقفت عن اتخاذ موقف الدفاع عن نفسك كانسانة عمياء فان صحبتك تبعث على السرور"
ومرة اخرى شمخت سابرينا برأسها في هدوء عندما تذكرت الوقت الطويل الذي امضته وهي تبكي حظها. ولما كانت قد بنت حياتها ومستقبلها على اساس قدرة عينيها على رؤية الاشياء التي ستقوم يدها برسمها فأنه من الطبيعي ان تشعر بالمرارة من ظلم القدر لها. وحتى باي نفسه اعترف بذلك واذا كان اقر الامر فماذا يملك من حق لكي يدينها به؟ واخيرا سألها:
" هل انت مستعدة للرحيل؟"
" يجب ان اتصل هاتفيا بأبي"
قامت بحركات تنم عن عصبيتها وقالت:
" عندما تغادر جارتنا منزلها فان ابي يجب ان يعرف اين اذهب ومتى اعود"
فقال لها ساخرا:
" وخاصة اذا لقيت مصرعك على يد راكب دراجة بخارية لم تكن في الحسبان"
وشدت شفتيها فاتخذت شكل مستقيم ثائر وهي تشيح بوجهها بعيدا عنه ثم تمتمت ساخرة:
"بالتأكيد تشير الى العصا البيضاء. اليس كذلك؟."
ووافق في تراخ وقال:
" اعتقد ذلك. اذهبي واتصلي بابيك هاتفيا"
" شكرا لك...سأذهب بعد ان منحتني الاذن"
اخبرت سابرينا اباها سريعا بأن بيغي غير موجودة في منزلها وانها تتحدث اليه لتعلمه بأنها سوف تغادر المنزل لفترة ولكنها لم تذكرله مع من. فسألها غرانت لين:

" كم من الوقت ستمكثين خارج البيت؟"
فقالت له:
" ساعتين....سأتحدث اليك بمجرد عودتي"
" اعرف ان الجو صحو ولكن هل انت مضطرة الى البقاء خارج البيت كل هذا الوقت؟ فأنا لا احب فكرة تجوالك في الطريق وحدك"
" سأكون بخير"
وران عليها قلق غريب منعها من ان تخبره بأنها ستكون في صحبة باي كاميرون, ثم اردفت ضاحكة :
" لا تبدأ في القلق"
وانتزع باي من يدها سماعة الهاتف وحاولت ان تنتزعها ولكن يدها اصدمت بجدار صدره, فتراجعت اصابعها وكأنها اشتعلت بالنار وسمعته يقول:
" السيد لين. انا باي كاميرون....سابرينا ستكون في صحبتي. ستعود ابنتك وقت يسمح لها ان تعد لك فيه طعام العشاء"
وعندما ابلغه ابوها بموافقته قال له باي وداعا ثم وضع السماعة في مكانها بعد ان التفت نحوها يقول:
" ابوك يتمنى لك وقتا طيبا"
فتمتمت قائلة شكرا ثم سارعت الى الخزانة لتأخذ معطفها الخفيف. وحملت عصاها من فوق حامل المظلات. وسمعت باي وهو يفتح الباب فسارعت تمر من خلاله وانصتت وهو يوصد الباب وراءها قبل ان يقتفي خطواتها تهبط درجات السلم وقال لها:
" فكرت ان نستقل حافلة هايد ستريت لنبلغ ميدان جيراردلي. هل توافقين؟"
وكان المرح يشوب نبرة صوته فهزت كتفيها باستخفاف وقالت:
" لك ما تريد"
لم يضف كلمة اخرى لكلامه ولو لم يمسك مرفقها اثناء عبور تقاطع المرور لكان في وسعها ان تسير وحدها حتى تبلغ موقف الحافلة. وفيما عدا كلمة شكرا التي قالتها له وهو يعينها على صعود الحافلة والهبوط منها فانها لم تتفوه بكلمة اخرى معه.
" الم تتخلصي بعد من عبوسك؟"
سألها وهو يخفي ضحكته بينما امسكت قبضته الحازمة بوسطها حتى يستطيعا اختراق جحافل السياح الذين يعبرون الطريق. وردت سابرينا عليه ببرود:
" انا لست عابسة"
فقال ساخرا: " احقا ما تقولين؟"
قالت وما زالت مسحة من الغضب مرتسمة على وجهها:
" ربما قليلا ولكنك تتخذ احيانا مظهر رئيس العمل الذي لا يمكن احتماله"
فقال لها:
" ان عنادك فاق الحد مؤخرا والناس الذين اعتادوا الاهتمام بك لا يحبون التفوه بكلمة لا."
" ونفس الشيئ يمكن ان يقال لك"
" انني واثق ان هذا ليس بصحيح"
وادركت سابرينا قبوله المتراخي لنقدها ثم اردف يقول:
"لم يكن الحديث عني انما كنا نتحدث عنك وانت عابسة"
فأجابت قائلة:
" لانكتناقش الامور وتدير دفتها دون ان تسألني"
" وما رأيك في الموقف الان؟ هل تعلنين حالة حرب ام نسير كأصدقاء؟"
وكانت تشعر بعينيه وهما مسلطتان على وجهها عندما استطرد يقول:
" لم تكن الحالة بهذه الصورة السيئة عندما سرنا سوية في المرة السابقة.
واطلقت سابرينا زفرة عميقة وشعرت بنفسها تستسلم لجمال صوته الخفيض فقالت له:
" نسير كأصدقاء"
واستسلمت سابرينا ورأت انه من السهل عليها ان تدع نفسها تتمتع بدفء قدرته على الاقناع وهو يدير برقة دفة الحديث الذي يناقش الموضوعات التي لا تحتاج الى جدال. وقاما بجولة حول النافورة الواقعة في الساحة الرئيسية لمصنع شوكلاته جيرارديلي القديم الذي تجدد بعد تحويله الى حانوت. وتوقفا امام مقهى في الهواء الطلق وتناولا بعض الفطائر الرقيقة المحلاة الطازجه. ثم تابعا السير بجوار نوافذ الحوانيت الكثيرة التي تقع تحت المباني المطلة على الميدان. وتحداها بي في ان تقوم بتحديد نوع الحانوت عن طريق الصوت او الرائحة. ونجحت في محاولاتها عندما وقفت امام محلات الزهور والجلود وحددت انواع الاكلات التي تقدم في المطاعم المختلفة ولكنها فشلت تماما ازاء حوانيت المجوهرات والهدايا ومخازن الايستيراد. وتوقفت امام نافذة حانوت واطلقت زفرة مقهورة وقالت:
" حقا بدأت الان افقد قدرتي على التخمين. ارجوك لا حاجة بي الى المزيد من الامتحان"
واستجاب لطلبها وهو شارد وقال:
" لا حاجة بك الى تحديد نوع الحانوت الذي نتطلع اليه. اننا نقف الان امام بيت ازياء يضع لافتة تحمل اسم ازياء راقية تقدمها جاكوبينا. انني ارى ثوبا في نافذة العرض واقسم انه اعد خصيصا لك. هيا بنا....."
وفجأة اطبق بذراعه بشدة حول وسكها وهو يقول لها:
" سندخل الحانوت لتشاهدي الثوب.."









  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لجاينيت, بشرى, ياخلي, روايات, رواية, سلسلة, عبير, عيناك

جديد مواضيع القسم قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحميل روايات عبير القديمة، روايات عبير الجديده، تحميل روايات عبير للجوال txt ● н σ d σ α قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام 340 9 - 2 - 2015 3:42 PM
سجينة الذكريات رواية بالوورد من روايات عبير _روايه حزينه نبضها عتيبي قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام 4 24 - 4 - 2011 10:11 PM
طلب مهم بخصوص سلسلة روايات Twilight -الله يسعد كل من يرد ويحقق امانيه قطر الندى قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام 1 21 - 1 - 2011 9:41 AM
سجينة الذكريات رواية بالوورد من روايات عبير _روايه حزينه نبضها عتيبي مواضيع مكرره - مواضيع محذوفه - مواضيع تالفه 1 5 - 4 - 2010 1:57 PM
رواية إنتقام مجهول الكاتبة ساره كرافن من سلسلة عبير ღ بسمة القلوب ღ قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام 19 24 - 3 - 2009 1:06 AM


الساعة الآن 8:12 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO TranZ By Almuhajir
ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

Security team

Privacy Policy