العودة   منتديات تجمعنا المحبه > تجمعنا الأدبيه > قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام
التسجيل اجعل كافة الأقسام مقروءة

قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام روايات - روايات طويلة - روايات - تحميل روايات - روايات سعودية - خليجية - عربية - روايات اجنبية - اجمل الروايات. -قصص غرامية ، قصة قصيرة ، قصة طويلة ، روايات ، قصص واقعية ، قصص طريفة ، قصص من نسج الخيال ، حكايات,قصص اطفال ,

رواية عيناك بصري لجاينيت دايلي _ من سلسلة روايات عبير

وفي الحال توترت اعصاب سابرينا وقالت بحدة: " انت تتغاضى عن حقيقة واضحة للعيان وهي انني امرأة عمياء و لا ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /17 - 5 - 2009, 11:12 PM   #13

سعادة القلوب بالإبتسام

ღ بسمة القلوب ღ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 645
 تاريخ التسجيل : 16 - 9 - 2008
 المشاركات : 143
 النقاط : ღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the rough

افتراضي

وفي الحال توترت اعصاب سابرينا وقالت بحدة:
" انت تتغاضى عن حقيقة واضحة للعيان وهي انني امرأة عمياء و لا تستطيع ان ترى الثوب"
فقال بصبر:
" انا لم اتغاض عن شيئ..يا ملكيتي العمياء وفي وسعك ان تمسحي من مظهرك الكبرياء الذي ارتسم على وجهك. اين ذلك الخيال الخلاق الذي كنت تفخرين به في اليوم السابق؟ سأقودك الى داخل الحانوت وسوف ترين الثوب بيدك"
وانتابها احساس بالتأنيب. ودوى جرس صغير فوق رأسيهما عندما اجتازا الباب وفي الحال بدأت خطوات اقدام تقترب منهما قادمة من نهاية الحانوت وسأل صوت نسائي: " هل من خدمة اقدمها؟"
اجاب باي:
" اجل...نود رؤية الثوب الموجود في نافذة العرض"
قالت السيدة بأدب:
" اننا لا نبيع هنا ثيابا جاهزة انه نموذج نصنع مثله طبقا لمقاسات الزبونة"
قال باي بصوت يتسم بنعومة خلابة:
" دعيني اشرح لك ما اعني. الانسة لين عمياء. وانا اعجبت بالثوب المعروض من النافذة وترغب في رؤيته ولكي تفعل ذلك لا بد ان تلمسه هل هذا ممكن؟"
استجابت المرأة بسرعة وقالت بدفء:
" طبعا..انا اسفة لن يستغرق المر سوى بضع دقائق لكي ارفع الثوب من فوق الموديل"
وتناهى الى سمعها صوت صادر عن حركة ثوب عقب حديث المرأة وشعرت سابرينا بيد باي تضغط على وسطها ليهدئ من روعها وبعد مضي عدة دقائق اقترب منها حفيف الثوب وقالت البائعة:
" اليك الثوب يا آنسة لين"
وسألها باي:
" هل يمكنك ان تصفيه لها؟"
فأجابت العاملة:
" بالطبع. الآنسة جاكوبينا تطلق عليه اسم الشعلة لان الوانه الاحمر والذهبي والبرتقالي والاصفر تتماوج بتماوج طبقات الشيفون السباعية اشكل والمعقودة على اطرافه فتبدو للعيان اشبه بالسنة النار المشتعلة"
وصمتت العاملة قليلا بينما راحت اصابع سابرينا تتحسس اطراف الطبقات العديدة. وقطعت العاملة الصمت لتواصل الوصف:

" ان قصة الرقبه على شكل سبعة كما ان الاكمام قد حيكت بالشيفون على شكل سبعة وزينت الاكتاف والصدر ايضا بالشيفون"
وواصلت اصابع سابرينا اكتشاف باقي اجزاء الثوب بعدها استطاعت تكوين صورة عنه بمساعدة الوصف الذي ادلت به العاملة . وفي النهاية تمتمت سابرينا :
" ثوب جميل"
وسأل باي العاملة: " ماهو مقاس الثوب؟"

ولما اخبرته العاملة بالمقاس التفت باي ال سابرينا وسألها:
" هل يناسبك الثوب يا سابرينا؟"
فأومأت سابرينا برأسها وقالت:" اظن ذلك"
فسأل العاملة:
"هل تتجاوزين القواعد وتسمحين لها بقياس الثوب؟"
وكانت نبرة صوته بالغة الاقناع لدرجة ان سابرينا كانت واثقة تماما من ان احدا لا يستطيع ان يرفض طلبه. وتنهدت العاملة بعمق ثم ضحكت وقالت:
" لا اعتقد ان هناك اي مانع. لدينا غرفة لتبديل الثياب تقع في مؤخرة الحانوت. انسة لين...يمكنك ان تأتي معي"
ترددت سابرينا في بادئ الامر ولكن باي حثها على ان تتقدم وقال لها:
" اذهبي...واعرفي كيف يبدو الثوب عليك"
وتنهدت وقالت:
" لماذا تركتك تدفعني الى مثل هذه المواقف؟"
فقال لها:
" سوف تستمعين بهذه المواقف كلما غصت الى اعماقها واراهنك انك لم تشتري ثوبا جديدا منذ الحادث"
وعارضته سابرينا معاضة ضعيفة:
" انني لا احتاج شيئا البتة"
فقال باي ساخرا:
" ومتى كان ذلك عذرا قويا تتمسك به المرأة؟ الان..توجهي الى الغرفة وحاولي ارتداء هذا الثوب هذا امر"
قالت:
" سمعا وطاعة... يا سيدي"
ولم تكن سابرينا في حاجة الى ان يجبرها على فعل شئ وكانت صورة الثوب التي ارتسمت في عقلها وملمسه الثمين قد اثاراها مما جعلها لا تحجم عن ارتدائه ولو لم تستطع ان تعرف النتيجة. ولكنها اسرعت تخلع ثوبها الرياضي لترتدي الثوب الفاخر. ولم تطلب اي معونة من العاملة الا عندما ارادت ان جذب السحاب. والقت براحتها على العاملة وتحركت بعصبية نحو مدخل الحانوت حيث كان باي بانتظارها. وقالت لاهثة الانفاس:
" حسنا...؟"
وخيم صمت فوق احتمال البشر دام فترة طويلة مالت خلالها سابرينا برأسها جانبا استعدادا للانصات فقال باي ببساطة:
" انت في اجمل صورة يا سابرينا "
وشاركت العاملة في الحديث قائلة:
" يعجز اللسان عن الوصف.انت تديرين الرؤوس. لا اقول ذلك لانني اعمل هنا ولكن الثوب صمم خصيصا لك. الموديل مناسب لك تماما واللون مدهش للغاية. انت لديك نفس مقاسات الموديل التي صمم عليها الثوب"
ومرت سابرينا بأصابعها سريعا على فتحة الثوب ثم سألت وهي تتحسس طيات الشيفون الشفاف:
" هل يمكن..هل انت مستعدة لان تبيعي هذا الثوب؟"
قالت العاملة:" ليس المعتاد...."
وتوقفت قليلا عن مواصلة الحديث ثم اردفت تقول وعلى شفتيها ابتسامة مستسلمة:" دعيني اسأل..."
وعندما رحلت العاملة استدارت سابرينا نحو باي وسألته بقلق:
" ها انت متأكد ان شكل الثوب جميل؟"
فاشعل سيكارة وسألها:
" هل انت في حاجة الى المزيد من الاطراء؟"
وانكرت قائلة:
"لا....."
ومرت بيدها سريعا على وسطها وراحت تتأمل بعينين غير مبصرتين الطيات السباعية المتماوجة فوق ذراعها.وواصلت تقول:
"لانني لا استطيع ان اكون ايجابية."
وانتقل الى جوارها بخطوات اشبه بخطوات القطة ورفع ذقنها باصابعه وقال لها:
" كوني ايجابية لانني اخبرك بالحقيقة, انت جميلة في هذا الثوب"
وتمنت في هذه اللحظة ان ترى التعبير المرسوم على وجهه في حين انها لم تشك في الاخلاص في صوته ولكن احساسا خادعا راح يصور لها بأن باي بعيد عنها. وكانت خصلة من شعرها البني تخفي تقطيبة ارتسمت على جبينها. فسألها باي قائلا:
" ماذا يضايقك الان؟"
فقالت:
" انا...انا اتسائل متى سأرتدي هذا الثوب"
وكانت سابرينا تثير حقيقة في اوانها ولكن باي اجاب بنبرة متغاضية:
"ستأتي المناسبة التي تتطلب منك ارتداء الثوب, وحينئذ ستشعرين بالسعادة لانك قمت بشرائه"
وتمتمت قائلة: " لم اسأل عن ثمنه"
وتوقفت عن المضي في الكلام اذ فطنت لشئ ضايقها ولكنها استجمعت نفسها وقالت:
" ليس معي النقود الان. هل تعتقد انني استطيع ان اقدم لهم بعض المال تحت الحساب ليحجوزوا لي الثوب وسوف اتي انا وابي فيما بعد لسداد باقي الثمن"
واقترح باي قائلا:
" استطيع ان ادفع ثمنه"
وعضت سابرينا شفتها السفلى...كانت شغوفة بشراء الثوب الذي ارتدته ولكنها غير راغبة في ان تلزم رجلا غريبا بالدفع..وفي نفس الوقت ليس بغريب. وكان قبولها للعرض يشوبه التردد فقالت له:
" اذا لم تشعر بالضيق..اكتب لي عنوانك والمبلغ الذي دفعته وسوف اطلب من ابي ان يرسل لك الليلة شيكا بالبريد"
" هل ترفضين قبول الثوب هدية مني؟"
وتراجعت سابرينا الى الوراء وقالت:
" لا اقبله"
ثم هزت رأسها بحزم واستعدت لمناقشة الموضوع مناقشة طويلة اذا حاول من جانبه ان يجبرها على قبوله. ونفث دخان سيكارته في اتجاهها وهو يقول:
" لم افكر في انك ستقبلين"
وبدا صوته غاضبا ثم استرد يقول:
" حسنا...سأقدم لك المبلغ دينا عليك"
وتنفست سابرينا الصعداء وقالت:
" اشكرك"
ومن ثم قدم لها اقتراحا"
: بدلا من ان يرسل لي ابوك شيكا بالبريد هل لديك اي مانع من ان امرك عليكم في البيت بعد ظهر يوم الجمعة؟"
ولاح على وجهها التجهم وقالت:
" اذا احببت..."
" بالتأكيد هذا ما اريد"
وعادت الفرحة الى صوته ومنحته بدورها ابتسامة مرحة. واقبلت العاملة واخبرتهما بأن المحل على استعداد لبيع الثوب ولم يكن الثمن باهضا كما كانت تتوقع سابرينا وعندما ارتدت زيه الرياضي كان باي يقوم بدفع الثمن.
ولما غادرا المتجر اخبرها بنبأ سئ : انقضت الساعتان وحان الوقت لان يعود بها الى المنزل. واقترح عليها ان يستقلا سيارة اجرة بدلا من القطار الكهربائي ثم مواصلة السير على الاقدام. وكانت سابرينا يحدوها الرغبة في ان تطيل فترة الوقت التي تمضيها خارج المنزل ولكنها احست برغبته في عدم الأخير.. لذا وافقت على اقتراحه.
وردد باي كلامه ثانية:
" ساراك في الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الجمهة"
وتوقف بعد ان اجتاز الباب الحديدي فسألته:
" هل تحب ان تدخل معي لتناول القهوة؟"
ورفض دعوتها لكنه استدرك قائلا:
" سأحتفظ ببطاقة الدعوة مفتوحة الى يوم الجمعة"
ووافقت سابرينا وعلى شفتيها ابتسامة اسفه:
" حسنا...الى القاء يوم الجمعة"





نهاية الفصل الثالث







  رد مع اقتباس
قديم منذ /20 - 5 - 2009, 7:13 AM   #14

سعادة القلوب بالإبتسام

ღ بسمة القلوب ღ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 645
 تاريخ التسجيل : 16 - 9 - 2008
 المشاركات : 143
 النقاط : ღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the rough

افتراضي

4-العصا العاجية



لمست سابرينا باصابعها ميناء الساعة وعرفت انها تشير الى الثانية وتأكدة ان الشيك مازال فوق مائدة القهوة حيث تركه ابوها في الصباح. واتكأت على الوسادة الموضوعة على الاريكة ودعكت ظهرها لتسترخي عضلاتها المشدودة وكان من الجنون ان تصل حالتها الى هذا المدى من الاضطراب والتوتر بسبب قدوم باي كاميرون. هزت سابرينا نفسها عندما دق جرس الباب الامامي فهرعت الى البهو لتسأل بلهفة:
" من بالباب؟"
" باي كاميرون"
" انا قادمة حالا"
وكادت سابرينا ان تطير فرحا وهي تهبط درجات السلم وشاعت ابتسامة على وجهها وهي تفتح الباب. قالت له:
" وصلت في الموعد تماما"
" احاول دائما المحافظة على مواعيدي"
وسبح دفء صوه في الهواء حتى مس وجهها وهي تفتح البوابة التي راحت تجلجل بصريرها. قالت له:
" اعددت القهوة..اذا كان لديك فسحة من الوقت للبقاء معي؟"
فأجاب باي: "لدي بعض الوقت"
وقادته وهي تصعد درجات السلم الى الطابق الثاني حيث توجد غرفة الجلوس وعندما بلغت الغرفة قالت له:
" خذ مكانك حتى احضر صينية القهوة. الشيك الخاص بثمن الثوب موجود على المنضدة التي تقع امام الاريكة."
ولم يحاول باي ان يقدم لها اي مساعدة وهي تصب القهوة وتناول الفنجان الذي قدمته له واشار حفيف الوسائد الصغيرة الى انه استند بظهره على الكرسي الذي يقع بجوار الاريكة. وسألها:
" لديك بيت جميل. هل هذه اللوحات المعلقة على الجدران لك؟"
" اجل"
واقرت كلامه وهي تبذل جهدها في ان تثبت الفنجان. وبعد ذلك استطردت تقول:
" ابي يحب المناظر الطبيعية ولهذا اختار هذه اللوحات للبيت. ولعشقه العظيم للبحر كانت اللوحات تعبيرا صادقا عن مشاهد مختلفة للمحيط"
" وهل هذه هي مجموعتك الوحيدة التي بقيت من اللوحات؟"
ومالت سابرينا برأسها وزمت على فكيها وقالت:
" لا...."
وسألها: " هل يمكن رؤيتها في وقت اخر؟"
وابتلعت سابرينا ريقها ورفعت رأسها بكبرياء:
" افضل الا تراها"
وهز منكبيه باستخفاف:
" لن اصر اذا كنت لا ترغبين ولكنني اتمنى لو اعرف سبب رفضك في ان اراها وخاصة انني رأيت من قبل عدة نماذج من اعمالك. لماذا ترفضين ان ارى بقية الاعمالك؟"
تململت سابرينا بقلق وهي تقبض على الفنجان ثو وضعته على المائدة وهي تحاول ان تتخذ مظهر عدم الاكتراث:

" سأريها لك"
ولم تكن واثقة من ان نبرة صوته المرحة أو استدراكها لوعيها كانا سببا في تغير رأيها اذ وقفت وادارت رأسها في اتجاه مقعده وقالت له:
" اللوحات موجودة في الاستديو في الطابق العلوي"
ووقف باي بدوره وقال لها:" تقدمي في الطريق"
وصعدت درجات السلم الى الطابق العلوي وتحسست بيدها الجدار حتى بلغت الباب الثاني. وعبقت رائحة الالوان الزيتية حولها ودخلت الغرفة ووقفت امام الحائط ثم قالت:
" لم اعد استعمل الغرفة ولا عجب ان شعرت بالضيق منها"
ولم يبادر باي بالتعليق على كلامها ورأى انه في غنى عن ذلك وكانت تسمع اصوات هادئة وهو يقوم بجولته في انحاء الغرفة ثم يتوقف احيانا ليلقي بنظرة ملية الى شيئ اختطف بصره وفي مرات اخرى كانت تسمعه وهو يحرك الاقمشة ليرى اللوحات التي تقع وراءها. وقال لها:
" كل هذه اللوحات جميلة للغاية....يا سابرينا"
وادارت رأسها في اتجاه صوته الذي تناهى اليها عن بعد عدة اقدام من المكان الذي وقفت فيه وكان قريبا من الباب ثم استطرد يقول:
" من المؤسف ان تحتفظي بهذه اللوحات مخبأه في هذه الغرفة "
وابتعلت الغصة التي تعلقت بحلقها ثم قالت:
" اتفقت مع ابي على ان نبيع هذه اللوحات...يوما ما"
" هل سبق لك ان صنعت تمثالا من الصلصال؟"
" لا...لقد اعتدت ان ان اقوم برسم اي شخص واقف امامي"
فبادر باي شارحا:
" اقصد النحت"
وتحرك باي بخطوات هادئة متأنية حتى وقف الى جوارها. ولمست يده بخفة ذراعها ليدير جسمها نحو الباب المفتوح وقالت:
" اجل عندما كنت اقوم بدراسة الوسائل المختلفة للتصوير الفني. ولكن علام السؤال؟"
" هل يمكنك ان تستأنفي الان العمل بهذا الاسلوب الذي يناسب فتاة عمياء مثلك"
هزت رأسها وقالت:
" لا...."
وسمحت له ان يقودها الى الردهة وهي شبه غائبة عن الوعي. كان تساؤله غير متوقع فأطلقت العنان لافكارها ولكن صوت اغلاق الباب اعادها الى دنياها.
ولم يتطرق الحديث الى موضوعات اللوحات عندما تركها باي تهبط امامه درجات السلم وتعمد ان يتيح لها الوقت لتفكر بالامر دون اي محاولة منه لتأثير عليها.

وبالرغم من وجود الرغبة الداخلية التي تجعلها ترفض اي فكرة تدعوها للاشتغال بأي عمل اخر غير ميدان الرسم الذي اختارته فان الاقتراح كان بمثابة البذرة التي وجدت التربة الخصبة الصالحة لزراعتها.
قال باي وهو يتناول من يدها فنجانا مملوءا بالقهوة الساخنة:
" اريد ان اسأل فيما اذا كنت مشغولة مساء اغد مع ابيك؟"
وكانت تمسك بفنجان مملوء بالقهوة الى منتصفه وارتج في يدها واجابته متسائلة باستغراب:
" لا...ابي يمضي ظهر ومساء يوم السبت مع ديبورا. لماذا تسأل؟"
فأجاب باي بنعومة:
" فكرت في ان نتناول العشاء في اي مكان. وستكون فرصة ترتدين فيها ثوبك الجديد"







  رد مع اقتباس
قديم منذ /20 - 5 - 2009, 7:15 AM   #15

سعادة القلوب بالإبتسام

ღ بسمة القلوب ღ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 645
 تاريخ التسجيل : 16 - 9 - 2008
 المشاركات : 143
 النقاط : ღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the roughღ بسمة القلوب ღ is a jewel in the rough

افتراضي

" هل هذا جوابك النهائي؟"
" اجل"
اجابت سابرينا بحزم واصرت على عدم الاستسلام او حتى الشعور بالذنب لانها رفضت قبول هديته فتنهد باي قائلا:
" اعتقد انني اذا واصلت محاواتي لقناعك بتغيير رأي فانك ستنقضين موافقتك على الخروج معي مساء الغد"
وهزت كتفيها وهي تأمل ان لا يضعها في موقف محرج ثم قالت:
" من المحتمل..."
" اذن سأوفر مناقشاتي الى وقت اخر"
وتردد صوت حفيف الورق ووضع الغطاء على الصندوق ثم واصل باي حديثه محذرا اياها بسخرية:
" تذكري...اني لم استسلم بعد وانما اجلت المعركة "
فأجابت سابرينا بعناد ولكن آثار ابتسامة ارتسمت على شفتيها:
" لن اغير رأيي"
" وانا قبلت التحدي"
واستطاعت ان تسمع اجابته الضاحكة في صوته واستطرد يقول
" هل استطيع ان اتناول فنجان اخر من القهوة مادمنا نواصل مناقشة الشروط؟"
" طبعا"
ولم يتطرق الموضوع ثانية الى موضوع العصا العاجية ولكن بعد مضي نصف ساعة من رحيل باي كاميرون حاولت سابرينا ان تتأكد من انه حمل معه الصندوق ولم يحاول نسيانه بطريق الصدفة ولكنها اكتشفت الطريقة التي خدعها بها باي في المساء عندما عادت ديبورا وسألتها بصوت يشوبه الفضول والدهشة:
" متلى حصلت على هذه ....يا سابرينا؟"
واستدارت برأسها في اتجاه صوت ديبورا وسألتها:
" ماهي...."
" عصا عاجية. المقبض على شكل تنين ونقوش على الجوانب عثرت عليها ملقاة على الارض بجوار المقعد. هل تخفين عنا شيئا؟"
فقالت سابرينا بتجهم:
" لا...لم احاول اخفاء شئ"
وهمست ديبورا قائلة:
" انها لطيفة...اين عثرت عليها؟"
واشترك السيد لين في الحديث قائلا:
" اجل..اين عثرت عليها؟ لم ارها من قبل. هل هي الشئ الاخر الذي قمت بشرائه في اليوم السابق عندما كنت بصحبة باي كاميرون؟"
قالت سابرينا:
" يجب ان تعلم يا ابي انني لم اشتر عصا بيضاء أو بالاحرى عصا عاجية انها هدية قدمها لي باي وطبعا رفضت قبولها. وظننت انه حملها معه"
وسألتها ديبورا بتعجب:
"رفضت قبولها؟ لماذا رفضت قبول شئ جميل كهذا؟"
فقالت سابرينا باستعلاء:
" لانني لا اريدها"
وغاصت الوسادة الناعمة اتي كانت تقع بجوارها عندما القى ابوها بجسمه الثقيل عليها. وسألها ابوها بصوت رقيق:
" الا تظنين انك تصرفت بحماقة يا حبيبتي؟ كلانا يعرف تماما انك رفضت قبول العصا لانها بيضاء ولم يكن رفضك اياها لانها غالية الثمن او غير جميلة انت تعتقدين بأن العصا البيضاء تعلن للجميع بأنك فتاة عمياء. ولكنك لا تستطيعين الهروب من هذه الحقيقة برفضك استخدام عصا بيضاء"
فقالت باقتضاب:
" لكنني لا اريد ان اعلن هذه الحقيقة "

وجادلها غرانت لي قائلا:
" لابد ان الناس تعرف....ولا اهمية لاي نوع او لون تكون عليها عصاك. بحق السماء... ليس هناك اي خجل من ان يكون الانسان اعمى"
فقالت سابرينا بسرعة:
" انا لست خجلة من امري"
فتنهد قائلا:
" احيانا تتصرفين كما لو كنت خجلة"
فقالت متحدية مرفوعة الرأس:
" اعتقد انك ترى انه من المحتم علي استعمالها"
" انا ابوك يا سابرينا. تخلصي من هذه الرجفة التي تعتلي كتفيك"
وخففت نبرة التقريع اللطيفة التي شابت صوته من حدة بروز ذقنها فاستطرد يقول:
" انت فتاة ناضجة فلا تجبريني ان اشير عليك بما يجب ان تفعليه فانت قادرة على معرفة التصرف الصحيح والعاقل.وقبول العصا او رفضها رهن بقرارك وحدك"
ووقفت سابرينا قائلة:
" استأذن في التوجه الى غرفتي"
وكانت تعرف انه من الصعب عليها ان تستمر في المناقشة مع ابيها بالمنطق حيث تحس بالضياع.
وسألته ديبورا بتردد:
"ماذا افعل بالعصا؟"
فأجاب الاب:
" ضعيها الان في حامل المظلات وفي وسع سابرينا ان تقرر ما تريد ان تفعله قبل ان يأتي باي كاميرون مساء الغد"
وقبل ان تضع سابرينا قدمها على اول درجة من درجات السلم الى الطابق العلوي حيث غرفة نومها سمعت ديبورا تسأله:
" باي كاميرون قادم مساء الغد..لماذا؟"
فأجاب الاب:
" سيصطحب سابرينا الى المرفأ"
فسألته خطيبته بدهشة غير مصدقة:
" هل تعني موعد غرام؟"
" يمكنك ان تطلقي عليه ذلك. اتصل بي هاتفيا بعد ظهر امس وانا في مكتبي عقب لقائه بسابرينا وسألني اذ كان لدي اي اعتراض على خروجه معها ولم استطع ان اسأله على نواياه لانني سأبدو له وقحا في سؤالي في حين كان رقيقا في معاملته لها"
" هل اشار الى العصا؟"
فأجاب: " كلا..كانت مفاجأة لي"







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لجاينيت, بشرى, ياخلي, روايات, رواية, سلسلة, عبير, عيناك

جديد مواضيع القسم قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحميل روايات عبير القديمة، روايات عبير الجديده، تحميل روايات عبير للجوال txt ● н σ d σ α قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام 340 9 - 2 - 2015 3:42 PM
سجينة الذكريات رواية بالوورد من روايات عبير _روايه حزينه نبضها عتيبي قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام 4 24 - 4 - 2011 10:11 PM
طلب مهم بخصوص سلسلة روايات Twilight -الله يسعد كل من يرد ويحقق امانيه قطر الندى قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام 1 21 - 1 - 2011 9:41 AM
سجينة الذكريات رواية بالوورد من روايات عبير _روايه حزينه نبضها عتيبي مواضيع مكرره - مواضيع محذوفه - مواضيع تالفه 1 5 - 4 - 2010 1:57 PM
رواية إنتقام مجهول الكاتبة ساره كرافن من سلسلة عبير ღ بسمة القلوب ღ قصص - روايات - روايات كاملة - روايات طويله - روايات غرام 19 24 - 3 - 2009 1:06 AM


الساعة الآن 3:15 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO TranZ By Almuhajir
ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

Security team

Privacy Policy