العودة   منتديات تجمعنا المحبه > إسلامُنـا > المنتدى الأسلامي
التسجيل اجعل كافة الأقسام مقروءة

المنتدى الأسلامي مواضيع اسلامية , منتدى اسلامي , الإسلام , اسلام , فتاوى , أناشيد , فتاوى المرآة , فتاوى شرعية , مواضيع دينية , كتب اسلامية , احكام فقهية , احاديث , مسلم , مسلمة , قرآن , دين , حديث , سنة

الثقافة الجنسية بين الشريعة الاسلامية و الغرب .. ؟؟

الاسلامية , الثقافة , الجنسية , الشريعة , الغرب الثقافة الجنسية بين الشريعة الاسلامية و الغرب .. ؟؟ الحمد لله ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /1 - 12 - 2009, 6:34 PM   #1

:: عـضـو مـتـمـيـز ::

بوغالب غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 676
 تاريخ التسجيل : 26 - 9 - 2008
 المكان : تطوان
 المشاركات : 11,523
 النقاط : بوغالب has a reputation beyond reputeبوغالب has a reputation beyond reputeبوغالب has a reputation beyond reputeبوغالب has a reputation beyond reputeبوغالب has a reputation beyond reputeبوغالب has a reputation beyond reputeبوغالب has a reputation beyond reputeبوغالب has a reputation beyond reputeبوغالب has a reputation beyond reputeبوغالب has a reputation beyond reputeبوغالب has a reputation beyond repute

الثقافة الجنسية بين الشريعة الاسلامية و الغرب .. ؟؟




الثقافة الجنسية الشريعة الاسلامية الغرب 803413899.gif
الحمد لله وحده ، والصلاة و السلام على من لا نبي بعده نبينا محمد صلى الله عليه و على آله الأطهار الأبرار إلى يوم الدين .
أما بعد : فهذا موضوع جليل و خطير يحتاج إلى بيان و توضيح ، و لا بد هنا من وقفات أقف فيها لأبين في إجمال
ما يخفى على كثير من المسلمين اليوم :

أولاً : شمولية المنهج الإسلامي :
موضوع يثير شجون قلوب الصالحين ، و يحيك بنفوس الغيورين ، و يؤرق مضاجع المربين و المصلحين ، و يوجع قلوب الآباء و الأمهات الصالحين ، ماذا تعني هذه الكلمات ، و ماذا وراء هذه المصطلحات (الثقافة الجنسية و الزوجية , ) ، و ماذا يريد أصحابها حقاً من هذه الأمة الإسلامية العريقة في سموها ، المرتفعة في أدبها ، النبيلة في أخلاقها ، العزيزة بكتابها و نبيها صلى الله عليه و سلم .
إن الأمة الإسلامية شهدت في هذه الآونة الأخيرة من الزمان ، كما كبيراً و هائلاً من المصطلحات ، و زحفاً مهدداً بعظمها و خطرها و شدة تأثيرها على المجتمعات ، و المتأمل بنظرة فاحصة ، و عين بصيرة بالتاريخ و المذاهب الحديثة ، يرى أن دولة الإسلام قامت منذ أربعة عشر قرناً و نصف تقريباً من الزمان .
نعم قامة دولة الإسلام وفق منهج الله تعالى الذي صاغه لها ، و وضعه منهاجاً و تشريعاً كاملاً و شاملاً لها ، منهج لا يوصف بشيء غير أنه منهج الله و دينه وشريعته كما قال تعالى : " إن الدين عند الله الإسلام " ، و هذا المنهج منهج رباني بالدرجة الأولى ، لأنه منهج الله الخالق ، و منهج واضح لا لبس فيه و لا غموض ، لأنه طريق إلى المصير البشري في الدار الآخرة ، إما إلى جنة النعيم ، و إما إلى دار الجحيم .
و منهج صالح لكل زمان و مكان إلى أن يرث الله الأرض و الكون و ما فيه ، فليس فيه من قصور أو خلل ، أو جهل أو زلل ، كلا .. إنما هو منهج صالح لجميع الأعصار و الأزمان و البلدان .
و هذا المنهج الرباني منهج شامل كامل ، فليس فيه تقصير و لا إبهام ، و لا عيب و لا نقصان ، كلا .. إنما هو منهج شامل لجميع البشرية كلها ، شمول عقدي إيماني ، و شمول عاطفي و جداني ، و شمول تشريعي و أخلاقي .
إنه الشمول الكامل الذي يحكم كل شؤون الحياة البشرية و الإنسانية ، و هذا الشمول نابع من كون أن الله تعالى هو خالق الإنسان سبحانه : " و لقد خلقنا الإنسان ...الآية "، و هو سبحانه أعلم بهذا المخلوق البشري أو غيره ، و هو سبحانه أعلم بما يفسده و ما يصلحه : " ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير" ، و من ثم فقد صاغ الله تعالى في منهجه الشمولية الكاملة التي تظم لهذا الإنسان شؤون حياته كلها ، فالإنسان عبد لله تعالى ، مأمور بأمره سبحانه و تعالى ، فلا يتحرك حركة في الحياة إلا و الله تعالى قد صاغ له منهجاً ربانياً و نبوياً من عنده لينظم له أمره و شأنه .
و هذا يدخل فيه مأكل الإنسان و مشربه ، و منامه و ملبسه ، و حربه و سلمه ، و نومه و يقظته ، و قيامه لله و عبادته ، و حياته و موته ، و رضاه و غضبه ، و وجدانه و عاطفته ، و فرحه و حزنه ، و سروره و غمه ، حتى علاقته بربه ، و علاقته بخلقه .. و هكذا ، شمول كامل ، و منهج واضح : " قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين لا شريك له و بذلك أمرت و أنا أول المسلمين " .
و هذا الإنسان البشري كما بينا لم يترك لنفسه ولا لهواه و لا لعقله كلا .. " أيحسب الإنسان أن يترك سدى " ، بل إن الله تعالى هذب غرائزه ، و وضع لها ضوابط و شرائع تصلحها " الذي أحسن كل شيء خلقه ثم هدى " ، و من ثم فالشهوات و الغرائز المودعة في الإنسان ما تركها الله هكذا ، بل إن الله تعالى بشرعه المنزل في كتابه و على لسان رسوله و نبيه محمد صلى الله عليه و سلم ، و من سبقه من الأنبياء و الرسل ، جعل لهذه الشهوات و الغرائز البشرية طريقاً و متنفساً ، و تهذيباً و تريبة و إصلاحاً ، و توجيهاً و صيانة و إكراما ً، فالطعام و الشراب له آداب ، و النوم و المشي له آداب ، و الملبس و غيره له آداب .
ثانياً : العلاقة بين الرجل و المرأة في منهج الإسلام : و كذلك العلاقة الغريزية بين الرجل و المرأة و الالتقاء بها له آداب و آداب ، و المتأمل في هذا الأمر ، في كتاب الله تعالى ، و في سنة رسوله ، يرى الكثير و الكثير في سورة البقرة و هي أطول سور القرآن على الإطلاق ، و في سورة النساء كذلك ، و في سورة الأحزاب ، و في سورة النور ، و في سورة الطلاق و غيرها من سور القرآن ، و كذلك كتب السنة و السيرة ، كالبخاري و مسلم و المسانيد و السنن ، و كتاب زاد المعاد و غيرها ، المتأمل في كل ذلك يجد فيها كما الشريعة و سموها ، في بيان العلاقة بين الرجال و النساء ، و آداب هذه العلاقة الحميمية ، في أوجز لفظ ، و أبلغ بيان ، و أعف أسلوب ، و أليق حوار .
إن الإسلام صاغ للمرأة مع الرجل قواعد جليلة كبرى حفاظاً عليها من عبث العابثين ، و شهوات المغرضين و الغاوين
فمما شرع الإسلام :

أولاً : أمر المرأة المسلمة بالقرار في بيتها .
ثانياً : منع الاختلاط عند الخروج .
ثالثاً : منع الدخول عليهن و الاختلاء بهن .
رابعاً : حرم سفرها من غير محرم .
خامساً : أمرها بلبس الحجاب و الاحتشام عند الخروج من بيتها و قرارها للحاجة و الضرورة و العلم و البيع والشراء ، و حرم عليها التبرج و العري و السفور ، و إظهار الزينة و المفاتن .
الأمر : أمرهن بغض البصر عن الرجال إلا من ضرورة شرعية ، و كذلك أمر الرجال بالعفة و غض البصر عن المحرم من النظر إلى النساء . إلى غير ذلك من قواعد صيانتها و المحافظة عليها من لوث الجاهليات البشرية ، و الشهوات المحرمة الجامحة في النفوس الدنيئة الضعيفة .
هذا من جانب عام كبير ، أما العلاقة الخاصة بين المرأة و زوجها ، فلها قواعد أخرى ، و آداب و أخلاق بينها الله في كتابه حتى أن الله تعالى عبر عن لقاء الرجل بزوجته ، و اجتماعهما معاً ، بأعف بيان ، و أوجز أسلوب ، و أبلغ عبارة كما قال تعالى : " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم" و قال تعالى : " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن"
إنها لغة الحياء ، ولغة الأدب والعفة والطهارة ، ولغة الكناية والصيانة .
و النبي صلى الله عليه و سلم لما جاءته المرأة تسأله عن التطهر ، فقال لها تتبعي أثر الدم ، فألحت عليه في زيادة البيان ، لكنه علم الدنيا الحياء و العفة حتى في الكلام و البيان ، فأخذتها زوجته رضي الله عنها تعلمها ذلك .
و الخوف على الأولاد و الذرية من أن يلحقهم الشيطان بعبث ، أو يلحقهم نوع من البحث و الاطلاع عما بين الأولاد و بعضهم ، أمر رسول الله بالتفريق بين الأولاد في المضاجع إن بلغوا سن العاشرة بقوله صلى الله عليه وسلم : " و فرقوا بينهم في المضاجع " ، و هكذا آداب و عفة و صيانة .
و النبي صلى الله عليه و سلم قبل زوجاته و هو صائم لأنه أملك لإربه ، و أصون لنفسه و عبادته ، و يصرح بحبه لعائشة رضي الله عنها ، و النصوص في هذا الباب كثيرة و مشهورة .
المقصود إذاً : أن الإسلام بمنهجه الشامل الكامل هذب الغرائز ، و ضبط الشهوات ، و لم يقف الإسلام يوماً حائلاً بين الإنسان و شهواته و غرائزه إلا فيما يعود عليه حقاً بالضرر و الإفساد ، في دينه و دنياه ، و في معاشه و معاده .
حتى أن الإسلام شرع الصيام ، و غض البصر ، و الاستئذان ، و ستر الحرمات ، و لبس الحجاب ، و عدم الاختلاط بين الرجال و النساء ، و الزواج ، و التعدد مع العدل ، صيانة و تهذيباً لهذه الشهوة و الغريزة .
كما شرع للمرأة أحكاماً خاصة بها في شؤونها كالحيض و النفاس و ما شابه ذلك ، و كل هذه التشريعات الربانية و النبوية ، يحيطها سياج كبير ، من الآداب و التعفف ، و الحفظ والصيانة ، و الحياء و الطهارة ، فليس فيها تبذل أو تقبح في لفظ أو عبارة ، أو كلمة أو إشارة ، و لكنه منهج تربوي رباني ، كامل شمولي .
غفلة المسلمين و انقلاب الغرب : بهذا المنهج قامت أمة الإسلام و دولته ، طيلة هذه القرون ، و تربت عليه الأجيال ، و تخرجت في رحابه الأبطال ، و قامت حضارة سامية من الآداب و الأخلاق ، و بناء شامخ من العلم النافع ، و التقدم البشري نحو بشرية ربانية صالحة .
قامت بهذا المنهج في حين أن أوربا و الغرب ، ظلت طيلة هذه القرون ترتع في الظلمات و التيه و الضلال ، و ترتع في حمأ مذموم من التخلف و الانفصال ، لكن من سنن الله الجارية أن من قصر في حمل منهج الله المنزل ، و شريعته الكاملة ، أن يتأخر عنه النصر ، أو يحجب عنه الهدى ، أو يغلب من عدوه و يغزى في عقر داره ، إنها السنن الربانية التي لا تحابي أحداً من المخلوقات كائناً من كان .
فانقلبت الدائرة بتفريط الأمة الإسلامية في منهج الله ، و الركون إلى زخارف و متاع الحياة الدنيا ، من الأموال و التجارات و النساء ، فقامت دولة الكفر من سباتها ، تلهث وراء التقدم الإسلامي ، الذي أبهرها ، و تسرق من علومه التي أدهشتها ، و تأخذ من فكرها الذي أذهلها .
فتحولت مسيرة القيادة من دولة الإسلام صاحبة الحق والعدل ، إلى دولة الكفر : " و تلك الأيام نداولها بين الناس " ، فبدأ الغرب كله في العصر الحديث في لمح البصر، يحث الخطى نحو التقدم المادي ، و سبب ذلك أنه لما قام من غفلته ، وجد أن حملة الدين عندهم لم يقدموا للحياة الإنسانية عندهم شيئاً يذكر ، و اكتفوا بالوعظ البارد ، و البيان الهزيل للدين في المعابد و الكنائس ، و من ثم قالوا إن سبب هذا التخلف الطويل يرجع إلى هذا الدين و إلى هؤلاء الأحبار و الرهبان سواء بسواء .
فنشأ التمرد على الكنيسة ، وعلى أحكامها و شريعتها ، فقامت حركات و مذاهب تنادي بنبذ تعاليم الأديان و التمرد عليها لأنها سبب التخلف و الرجوع ، فقامت المذاهب العلمانية و غيرها بالحرب و الانفصال بين الدين و الحياة .
و مع تطور النظريات البشرية العلمانية و الإلحادية بعيداً عن تعاليم الدين ، أصبحت هناك قناعات بل و نظريات تنادي بالحرية المطلقة من كل قيد أو أدب أو تعليم ديني .
ثم بدأ الغرب صراعه الطويل مع الإسلام و أهل الإسلام ، و من ثم نشأت الحملات العسكرية و الصليبية على العالم الإسلامي ، لتنهب ثرواته و مقدراته و خيراته ، و تشفي أحقادها و ضغائنها من هذا الدين و أهله.
و لكن مع مرور الزمان و الوقت لم يلبث هؤلاء حتى قاموا بإنشاء حرب من نوع جديد ، و التي سميت بالغزو الثقافي و الفكري للعالم الإسلامي ، لتسميم و تجفيف منابع الإسلام وأخلاقه و آدابه في حياة الإنسان المسلم ، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً .
حتى خرجت علينا جملة هائلة من المصطلحات و الأفكار و الحروب الثقافية و الفكرية ، و التي تهدد كيان المجتمع الإسلامي ، و تخلخل بينته ، و تفكك أوصاله ، و تقلب أفكاره و اتجاهاته ، ما بين مصطلحات كالحرية – التي تعني انفلات الإنسان من كل قيود و آداب و أخلاق - ، و التقدم و التطور و التنوير ، و مصطلحات و قضايا أخرى للمرأة تعبث بدينها و أخلاقها سائر شؤونها ، كحرية المرأة ، و سياسة المرأة ، و قضايا المرأة ، و حقوق المرأة ، و ظلم المرأة ، و القضايا الصحية و الجنسية و هكذا دواليك .
و هم بالأصل هذه قضاياهم هم ، و مشاكلهم هم ، لأن المرأة المسلمة ما سمعنا يوماً أن لها عندنا في الإسلام قضية و لا مشكلة ، و لكن التقليد الأعمى ، و التبعية العمياء خلف الغرب اليوم ، خدعت كثيراً من أمة الإسلام ، فصاروا خلف القوم يلهثون ، و يحثون الخطى نحو الغرب لعلهم يفلحون ، فدخلت علينا قضايا الغرب و مشاكلهم ، و دخلت علينا حربهم و غزوهم ، و دخل علينا مكرهم و خداعهم : " لتتبعن سنن من قبلكم حذو القذة بالقذة _ حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ".
الثقافة الجنسية و الزوجية غزو ثقافي و فكري و أخلاقي : و من أخطر هذه المصطلحات المستغربة ، الوافدة إلينا ما يسمى( بالثقافة الجنسية ) ، و هذا مصطلح ربما شابه كثير من الغموض ، و الذي نجحوا به كثيراً في إغراء السفهاء ، و من لا علم يعصمه ، و لا دين يهديه ، أغروه بمثل هذا النوع الخبيث من العبارات و المصطلحات .
إن الإسلام كما أشرت بداية الكلام و تأصيلاً له ، ما ترك شيئاً إلا وبينه و هذبه ، و لكن هؤلاء يريدون أن ينحرفوا بالبشرية بعيداً بعيداً .. عن وحي الله و شريعته ، و عن فطرة الإنسان السوية المستقيمة ، و أن يتملقوا البشرية التائهة اليوم في حيائها و أخلاقها ، و أن يضللوا الأجيال المسلمة المقبلة عن غايتها و رسالتها الربانية الهادية .


و سؤال يتردد كثيراً على قلب المرء هل نحن بحاجة إلى ثقافة مزعومة ؟

و هل هي من ضرورات إصلاح المجتمع المعاصر اليوم ؟
و هل تلك القرون كانت في غفلة عنها حتى نفهمها نحن في هذا الزمان ؟
الجواب : نقول فيه و نأسف بشدة : إنه مكر خبيث لإفساد المجتمع المسلم ، نعم ، إن المسلمين اليوم في غفلة كبرى :
أولاً : في غفلة عن فهم حقيقة الإسلام و طريقة تطبيقه كما كانت من قبل .
ثانياً : و في غفلة عن عدوهم وما يكيد لهم من مكر و خبث و عداء ديني و تربوي و أخلاقي و سياسي و عسكري و اقتصادي .. إلخ .
ثالثاً : و في غفلة أيضاً عن غايتهم و أهدافهم التي خلقوا من أجلها بل و في غفلة عن آخرتهم .
نعم هناك بعض التقصير في فهم هذه القضايا ، نعم هناك خلل في بيانها بمنهج الإسلام و آدابه و عفته .
نعم هناك تجهيل للمسلمين عن مكر و خبث ، لكن الأمر لا يستدعي أن نأخذ كل ما عند الغرب ، ما دام يتصادم مع منهجنا و عقيدتنا و مصطلحاتنا الإسلامية السامية .
و إني لا زلت متعجباً من يوم أن قرعت أذناي هذه الكلمات الخبيثة - الثقافة الجنسية - و دعني أسميها – ثقافة الانحلال - لأن الحيوانات و الأنعام تعرف ذلك جيداً ، يعرف ذكر الحيوانات و البهائم كيف يأتي أنثاه ، فكيف بمخلوق كرمه الله تعالى ، إنني أعلم أنها لم تنبت في أرض الإسلام ، و لم ترتوي من معينه العف الطاهر ، و لكنها نبتت في أرض حل بها الانحراف عن الأخلاق و الدين و القيم البشرية ، و انجرفت بها عواصف الانفلات و التميع و الانحلال الأخلاقي و الاجتماعي ، و إن ألبسوها ثوباً باسم الإسلام ، و أن الأمر مطلوب شرعاً ، و جاء في القرآن و السنة ، و جاء في الأخلاق و القيم .
نعم جاءت في كتاب الله و سنة رسوله ، لكن بأسلوب عف ، و أدب جم ، و عبارة مهذبة ، و بلاغة عالية ، و طهارة راقية لكنها لم تتبذل و تتعرى من أدب الإنسان و فطرته ، و من حياء الإنسان و عفته فأين الثرى من الثريا . ؟!
آسف قلبي : أن تجد كتباً بأسماء إسلامية تحت هذا العنوان ، و آسف قلبي أن تجد مجلات و صحفاً و مواقع متخصصة في هذا الباب ، بلا حياء أو أدب أو عفة أو خلق .
حتى قرأت مرة و أنا أقلب في بحثي عن شيء ما ، في أحد المنتديات ! أدب و فن التعري عند الزوج فقلت و هل في الإسلام مصطلح التعري حتى يكون له نصيب من الأدب . ؟؟
إن التعري و العري من مصطلحات قاموس الشيطان و أتباعه و أعوانه ، كما أخبرنا الله في كتابه : " يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ "(الأعراف26) ،
و قال تعالى : " يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ "(الأعراف27).
فهل نحن في حاجة ماسة حقاً لمثل هذه الثقافة الدخيلة . ؟ ، و هل نحن في حاجة أيضاً لأن تصير مادة مستقلة تدرس على شباب وفتيات المسلمين بلا حياء أو خلق أو خجل !
لئن حدث هذا فهو الإنذار حقاً بعقاب معجل من الله ، و هو النذير حقاً بهلاك المجتمع المسلم ، و انحرافه نحو الهاوية و ما أدراك ما هيه نار حامية .
إن العلاقة بين الرجل و المرأة في الحلال الطيب بينها الله في كتابه و سنة رسوله ، لكنها تدخل جملة وتفصيلاً بعيداً عن فتنة القلوب ، و إثارة الشهوات و الغرائز ، في آداب الحياة الزوجية ، و في حق الزوج و الزوجة ، لأن الحياة ليست مجرد متعة فراش ، و لكنها الأخلاق و المودة و الرحمة .
إن المخططات التي تتخذ في أوكار الصهيونية , و الماسونية , و الصليبية , و الشيوعية .. كلها تستهدف إفساد المجتمعات الإسلامية عن طريق الخمر , و الجنس , و إطلاق العنان للغرائز و الشهوات , و الجري وراء المظاهر , و التقليد الأعمى .. و المرأة عند هؤلاء هي أول الأهداف في هذه الدعوة الإباحية , و الميدان الماكر , فهي العنصر الضعيف العاطفي الذي ينساق وراء الدعاية والفتنة بلا روية و لا تفكير , و هي ذات الفعالية الكبيرة , و التأثير المباشر في إفساد الأخلاق .
يقول كبير من كبراء الماسونية الفجرة : « يجب علينا أن نكسب المرأة , فأي يوم مدت إلينا أيديها , فزنا بالحرام , و تبدد جيش المنتصرين للدين » .
و يقول أحد أقطاب المستعمرين : « كأس و غانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع , فأغرقوها في حب المادة و الشهوات ».
و جاء في « بروتوكولات حكماء صهيون » ما يلي : « يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا , إن « فرويد » منا , و سيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس , لكي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس , و يصبح همه الأكبر هو إرواء غرائزه الجنسية , و عندئذ تنهار أخلاقه .. » .
و من وراء هذه القوى المعادية , و التخطيط المدمر .. اليهود فهم الذين آلو على أنفسهم أن يتبنوا كل باطل من الآراء الفكرية في مجال ما وراء الطبيعة , و في مجال الأخلاق , و في مجال تحطيم القيم الدينية غير اليهودية , ليفسدوا العالم في عقيدته و فكره و أخلاقه .
و ليتمكنوا من وراء ذلك من قيادته , و استعباده , و السيطرة عليه , و لقد أعلن اليهود في – بروتوكولاتهم - أنهم يعملون جاهدين لإفساد الضمائر البشرية عن طريق , التشكيك في الأخلاق و العقائد , و يعملون جاهدين لإفساد العقول عن طريق تزييف الحق , و ترويج الباطل , و يتبنون شخصيات إبليسية ماكرة خبيثة تدعو إلى هدم العقيدة الدينية تارة , و هدم الأخلاق تارة أخرى .
بل و قد وصل الأمر باليهود أن رسموا لإفساد الإنسانية منهجًا , أخذوا في تنفيذه عن طريق وسائل الإعلام , و دور النشر , و عن طريق المسرح و السينما , و البرامج الإذاعية و التلفزيونية و عن طريق كل عميل خائن , و كاتب مأجور , لتتم لهم القيادة الفكرية , و النفسية , و الفلسفية في العالم كله , فعلينا أن نعلم أن التخنفس في شبابنا , و الفجور في نساءنا , و انتشار الخمر , و العهر , و القمار , و الميوعة في بلادنا .. هو من مخططات اليهود . ( تربية الأولاد : عبد الله علوان ) .
واجب الأمة الإسلامية اليوم : إن الأمر جد خطير ، و لكننا مع ذلك كله ، لا نلقي بالتبعة على أعدائنا لنخرج منها نحن بيد بيضاء ، كلا بل إن التبعة الثقيلة علينا اليوم .

- فعلى أهل العلم و الدعاة أن يبينوا للناس شريعة الله المنزلة ، و منهج الله في كتابه و سنة رسوله كما أسلفنا ، و عليهم أن يأخذوا بأيدي الناس إلى شريعة الإسلام و آدابه و أخلاقه ، و أن يلقنوا شباب المسلمين خصوصاً آداب الإسلام و تعاليم الإسلام في جميع شؤون الحياة.

- كما أن على المؤسسات التربوية والتعليمية في بلاد المسلمين ، أن تتجه اتجاهاً جدياً نحو تربية إسلامية طاهرة نظيفة ، لا تحتوي على إخلال بالأدب الإسلامي ، و لا الخلق النبوي ، و لا بالمجتمع المسلم ، و لا تنحرف بالشباب المسلم وراء التطلع إلى العورات و الحرمات ، و لا العبث بالأخلاق و الأعراض تحت مسمى – الحرية – الثقافة الجنسية – التقدم – إلى غير ذلك .

- كما أن على ولاة الأمر دور كبير في صيانة الأعراض و الحرمات للمسلمين ، فلا يفتحوا الأبواب أمام كل دخيل و عميل ، و كل مستغرب و غريب ، ليقتحم بيوتنا ، و يهدم أخلاقنا ، و يميع عقيدتنا ، و يعبث بمناهجنا في وسائل التعليم و الإعلام و غيرها ، مما كان له التأثير الأكبر على أجيال المسلمين .
- كما أن على الآباء و الأمهات و الأسر المسلمة دور كبير في تربية إسلامية أرقى ، و بناء ثقافي أوعى ، وتعليم نبوي أفضل ، فلا تغيب عنهم آداب و أخلاق و واجبات الإسلام التربوية في جميع مراحل أعمار الأولاد و الفتيات ، و لا تغيب عنهم برامج التربية الصحيحة ، و لا مصطلحات الإسلام العفيفة الطاهرة ، كما لا ينسوا أن يحذروا أولادهم من فتنة التقليد الأعمى للغرب و الكفار ، و التحذير من خطر الفتن و الوقوع في الحرمات ونسأل الله العصمة من الفتن .
إننا لسنا بحاجة إلى ثقافة – زوجية أو جنسية – لأن عندنا في منهجنا الإسلامي كل ضمانات البناء و التهذيب ، و لأن منهجنا منزل من عند الله تعالى ليس فيه نقص و لا خلل و لا قصور ، حتى نتعلم من الغرب فنون العلاقة بين الرجل و المرأة بلا ضوابط و لا أخلاق .
و لسنا بحاجة إليها لأن عندنا نحن المسلمين الرصيد الأكبر و الكامل من أخلاق النبوة و آدابها في كل شؤون الحياة .
إن الغرب و الشرق اليوم يلهثون وراء أدوية و علاجات تشفيهم مما لحقهم من أدواء و أمراض ، حلت بهم يوم أن انساقوا خلف شهوات و نزواتهم يركضون ، فهم يعانون من الزهري ، و السيلان المنوي ، و أشدها فتكاً الإيدز _ و يبحثون لها عن شفاء لكن الشفاء في منهج الله وحده .
و لسنا بحاجة إليها لكننا بحاجة إلى أن نعود إلى منهج الله الإسلام ، لنفهمه فهماً صحيحاً ، و نطبقه تطبيقاً صحيحاً ، فعندها نعلم يقيناً أن الله تعالى ما شرع لنا إلا طريق سعادتنا و هدايتنا في الدنيا و الآخرة .." فمن اتبع هداي فلا يضل و لا يشقى ، و من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ، و نحشره يوم القيامة أعمى "..
نعم لسنا بحاجة إلى ثقافات تغزوا أخلاقنا و عقائدنا و آدابنا و شبابنا و فتياتنا

الثقافة الجنسية الشريعة الاسلامية الغرب 891186308.gif





hgerhtm hg[ksdm fdk hgavdum hghsghldm , hgyvf >> ??








  رد مع اقتباس
قديم منذ /2 - 12 - 2009, 2:15 AM   #2

ƦįḾὅǾὅ╣♥ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 916
 تاريخ التسجيل : 19 - 11 - 2008
 المكان : K.S.A
 المشاركات : 6,210
 النقاط : ƦįḾὅǾὅ╣♥ has a reputation beyond reputeƦįḾὅǾὅ╣♥ has a reputation beyond reputeƦįḾὅǾὅ╣♥ has a reputation beyond reputeƦįḾὅǾὅ╣♥ has a reputation beyond reputeƦįḾὅǾὅ╣♥ has a reputation beyond reputeƦįḾὅǾὅ╣♥ has a reputation beyond reputeƦįḾὅǾὅ╣♥ has a reputation beyond reputeƦįḾὅǾὅ╣♥ has a reputation beyond reputeƦįḾὅǾὅ╣♥ has a reputation beyond reputeƦįḾὅǾὅ╣♥ has a reputation beyond reputeƦįḾὅǾὅ╣♥ has a reputation beyond repute

افتراضي

جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك








  رد مع اقتباس
قديم منذ /2 - 12 - 2009, 5:50 AM   #3

●¦[ لکبًرًبآئيے \ رًوَآيـﮧ εïз, غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 3687
 تاريخ التسجيل : 12 - 11 - 2009
 المكان : قلب تجمعنـــ المحبه ـــا
 المشاركات : 10,233
 النقاط : ●¦[ لکبًرًبآئيے \ رًوَآيـﮧ εïз, has a reputation beyond repute●¦[ لکبًرًبآئيے \ رًوَآيـﮧ εïз, has a reputation beyond repute●¦[ لکبًرًبآئيے \ رًوَآيـﮧ εïз, has a reputation beyond repute●¦[ لکبًرًبآئيے \ رًوَآيـﮧ εïз, has a reputation beyond repute●¦[ لکبًرًبآئيے \ رًوَآيـﮧ εïз, has a reputation beyond repute●¦[ لکبًرًبآئيے \ رًوَآيـﮧ εïз, has a reputation beyond repute●¦[ لکبًرًبآئيے \ رًوَآيـﮧ εïз, has a reputation beyond repute●¦[ لکبًرًبآئيے \ رًوَآيـﮧ εïз, has a reputation beyond repute●¦[ لکبًرًبآئيے \ رًوَآيـﮧ εïз, has a reputation beyond repute●¦[ لکبًرًبآئيے \ رًوَآيـﮧ εïз, has a reputation beyond repute●¦[ لکبًرًبآئيے \ رًوَآيـﮧ εïз, has a reputation beyond repute

افتراضي

يجزاك الله كل خير ..{ بوغالب..~
بارك الله فيك وأثابك الله
غفر الله ذنبك ورفع قدرك وأزاح همك
دمت برضى الرحمن ..







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاسلامية, الثقافة, الجنسية, الشريعة, الغرب

جديد مواضيع القسم المنتدى الأسلامي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل التحدث في الثقافة الجنسية قبل الزواج ضرورية؟ ♥ •ӎ منتديات البنات | منتدى بنات | منتديات عالم حواء| للنساء فقط 1 13 - 12 - 2014 7:08 AM
الكويت تسحب الجنسية من معارضين . اسماء المعارضين الذين تم سحب الجنسية الكويتية منهم ♥ •ӎ صحيفة سبق - sabq - حافز المطور - اخبار حافز - pht. - عاجل - عكاظ 1 22 - 7 - 2014 10:36 PM
اكلات رمضانيه 2014-تحضير البيتزا السريعة 2015 ,طريقة عمل البيتزا السريعة ● н σ d σ α طبخات رمضان 2018- وصفات رمضان 2018- اكلات رمضانية 1439- اطباق رمضان 1 9 - 6 - 2014 4:55 PM
الرياض : محلات الأطفال تنشر الثقافة الجنسية بريالين ...!!!! ● н σ d σ α صحيفة سبق - sabq - حافز المطور - اخبار حافز - pht. - عاجل - عكاظ 0 16 - 7 - 2013 9:46 PM
دعوات في الغرب لتطبيق الشريعة الإسلامية كحلٍ للأزمة المالية ЯǾṀหέĆị άĹ7๑Ǿ๑b صحيفة سبق - sabq - حافز المطور - اخبار حافز - pht. - عاجل - عكاظ 9 16 - 10 - 2008 2:02 PM


الساعة الآن 1:14 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO TranZ By Almuhajir
ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

Security team

Privacy Policy